عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
ســيد الخلـق العظيـم
جدة في 7/3/1429 هـ - الموافق 14/3/2008 م

إنه رأس كل مجد .. وقمة كل عظيم ..
كان ذا خلق عظيم .. وكان رؤوفاً رحيما
وكان رحمة للعالمين .. سيد ولد آدم ..
الشافع .. المشفّع
حامل لواء الحمد يوم القيامة
لم يغمطه حقه النبلاء من المفكرين
والحكماء والفلاسفة والقادة العظام
لأنهم يعرفون أقدار العظام ..
بل نال منه عليه الصلاة والسلام ..
التافهون الأراذل .. لأنهم في
ظلمات بعضها فوق بعض ..
لكنّ أبلغ الردود وأقواها أن يعلن محبوه
عن حبهم في اتباع سنته
واقتفاء أثره ..
عندئذ ... يصبحون أقوياء في نصرتهم
لأنهم أخذوا بأسباب القوة والعظمة
في الأخلاق والشمائل .. في العلم والعمل ..
في الإحسان والإتقان .. في البر والمعروف
في احترام النفس واحترام الآخرين ..
في بذل الندى .. وكف الأذى ..
في أن يكون رحماء .. يرحمهم الله ..
أقوياء يحبهم الله …
أحببتُ فيك من الكمال كمالا
|ومضيتُ يغمرني سناك وكلما
أرنو إلى أفقِ الفضائل لا أرى
وأظلُّ أسبحُ في فضائك نائلاً
أنت الأمينُ نشأتَ تتقن شأنها
أنت المطهّرُ في خصالِك كلِّها
أنت الشهيد وللشهادةِ أمةٌ
مذْ جاءك الوحي الكريمُ غدوت في
أحييتَ بالصفح الجميل مواهباً
ونسجت بالصبر الجميل عباءة
وأقمت بالهجر الجميل وشائجاً
وسموت بالإحسان حتى صغته
تختار أيسرَ ما ترى في رحمة
وتنير للحق السبيل ولم يكن
وبشارةً لذوي قلوب برّةٍ
ياسيدا أحيا قلوبَا حبُّه
ومؤَيّدا بالنصر يرهب نصره
ومباركا يدنو الغمام لعطفه
أيقظت بالتوحيد وهو رسالة
وزرعت بين المؤمنين أخوّةً
ووهبت معنى للسيادة رائعا
يتسنمون المجد مذ علّمتهم
كي لا يكونوا عالة بل سادة
حملوا من النور المقدس ما ارتوت
وتحررت من ربقة الظلم النهى
في كل شبر جبهة شمخت على
ترجو النجاة بكل علمٍ نافع
فإذا الحضارة في النفوس أنيقة
تبني على أسِّ العقيدة مجدها
ليست تمل من البناء لأنها
لم تلهها الدنيا وقد سادت بها
ياسيد الخُلُقِ العظيم محبتي
وأتت فلول الإفك تغرس سمَّها
تتلمّس الغوغاء في أحقادها
والحقد أرخص ما يكون إذا أتى
لا ينتهي إلا إلى الحسد الذي
ما نال منك العاقلون لأنهم
ما نال منك ذوو المروءة إنما
واستشهدوا بك قائداً ومعلما
متواضعاً، والله جل جلاله
فأتيت في سفر الأوائل أولا
وعلوت قرما في القرون جميعها
أرأيت لو قرأوا الكتاب وأنصفوا
وتتبعوا فيك المناقب واصطفوا
لأنارت الدنيا بما وصلوا به
إني أحبك ما حييتُ وأفتدي
أنا في رياضك زهرة فواحة
أنا في رحابك عاشق متبتل
أتدبر الآيات والسنن التي
وأتوق أن نرقى بها في سيرنا
ونقيم من أمجادها أمجادنا
فالمجد حبك في اتباع راشد
                                        
وعشقتُ مجداً شامخاً وجلالا
أخطو يزيدُ تألقا وجمالا
إلا فضائلَ حزتها وخلالا
من كلِّ نعمى في نداك نوالا
أنت المصدَّقُ إن رويتَ مقالا
يُضفي بهاؤك في القلوب خصالا
أعددتَها فتحمّلت أحمالا
آياتِه للعالمين مثالا
شتى وكنت إمامها المفضالا
تغدو إذا احتدم الوغى سربالا
تحيي وشائجَ أو تقيمُ وصالا
أفقا رفيعا كالضحى يتلالا
للسالكين وتكسِر الأغلالا
إلا حراما بيّنا وحلالا
والبر أنجعُ حاضرا ومآلا
وحجارةً ومنابراً وجبالا
من راح ينشر في الحياة ضلالا
حتى جرى في راحتيه زلالا
أمما وسقت إلى الخلود رجالا
تتألّف الأعمام والأخوالا
يدعون سلمانا بها وبلالا
قيما تطيب مواقفا وفعالا
نبلاء لا يستشرفون منالا
دنيا به فهوى الظلام وزالا
فمضت تغيّر بالهدى أحوالا
طاغٍ وخرّت للإله تعالى
ض
وتضيف من إحسانها مثقالا
بكر تهز مشارفا وتلالا
وتثير في أفق الجمال سؤالا
وصلت بسر الكائنات حبالا
بل عمّرت ما ينفع الأجيالا
ضوءٌ وقد جمح الظلام وغالى
في زيف رسمٍ حرّك الجهّالا
وتدسّ بين الغافلين خبالا
من شانيءٍ بسط الأذى أشكالا
يعمي فيجمع حوله الأنذالا
وجدوا مقاماً يدهش العُقّالا
شهدوا بفضلك واحتفوا إجلالا
ومناضلاً ملأ الحياة نضالا
يعلي مكانة عبده لينالا
بطلاً سبقت على المدى الأبطالا
أنقى وأصفى سيرة وكمالا
وتأملوا الأعراف والأنفالا
منهاج خير يثمر الأفضالا
واستعظموا أن يتبعوا الضُلاّلا
بدمي ثراك وأبذل الأموالا
بشذاك، ينعش أنفسا ورمالا
يصل البكور من الرضا آصالا
ألقى بها تحت الهجير ظلالا
حتى نرد الكيد والإذلالا
من بعد أن ذقنا النكال نكالا
والحب أن نستعذب الأهوالا
                                
جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011