عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
النجـم "اليماني"
جدة في 3/12/1431 هـ - الموافق 9/11/2010 م

هكذا كان الدكتور محمد عبده يماني
نجماً في محبته ومودته
نجماً في علاقاته وصلاته
نجماً في نشر حب كتاب الله
ونشر محبة رسول الله
حتى غدا ظلاً يلازم خيال من سلكوا
طرق الخير ومن ارتادوا ميادين الإحسان
ذلك الظل الحاني
الذي يبعث على الطمأنينة
ويوقظ السكينة
وينثر في النفوس البهجة
وفي القلوب الحب ..
غادرنا دون أن يتيح للوداع مراسمه
وآثر أن يجعل الفراق كاللقاء مؤثراً غالباً
طاغياً بالمشاعر الزاخرة الغامرة ..
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ..

أبا كل معروف أخا كل عارف
وصاحب قلب بالمودة عاطف

وذا خلق سام، وذا وصل حادب
على أهله يدعو لطيب المواقف

ندياً كوجه الصبح يمنح وده
ضياء بهيا دونه وصف واصف

تألق نجماً في المحبة ساطعاً
وزاد بقسط من شمائل آلف

"أحبو رسول الله" كانت رسالة
سعى بيننا فيها بروح ملاطف

"وصونوا بنيكم بالمحبة"، واجعلوا
مقام نبي الله فوق الصوارف

"أبا ياسر" ذكراك كالشمس بيننا
وللحزن ليل في مواجد لاهف

وفي العين مما شدت للعين معلماً
رفيعاً سما فوق الدموع الذوارف

أما كنت صوتاً للضعاف مجلجلاً
أما كنت مأوى يحتوي خوف خائف؟!

كبيراً على الشكوى، وكيف لشاهق
بأن يظهر الشكوى لعصف العواصف؟!

ولكنه ود، وبر، ورحمة
وجود، وإحسان، وغوث لهاتف

سعى لكتاب الله سعي مجاهد
وقام يزكي عن قعود الخوالف

ولم يأل جهداً في انتصار لمجده
ولو لم يكن إلا ركوب المتالف

مضى شامخاً لم يثنه هم نفسه
وما كان في بذل النفيس بآسف

ولم ينتظر صحباً لكي يبذلوا له
من الود ما تطويه بيض الصحائف

ولم يلتفت عن منزل ظل يرتجى
وعن غاية تخفي سرار اللطائف

مضى قبل أن يحظى محب بنظرة
وتشبع روح من نسيم العواطف

وأورثنا من بعده حرقة الجوى
ومنهاج حب في قلوب الخلائف

تغالبنا الأعمار وهي قصيرة
وتنهلَّ فينا كالبروق الخواطف

ولكنها للباذلين طويلة
بأيد تسامت كالنجوم الطوائف

محلقة بالفضل والعلم والسنا
وتكسف شمس والنهى غير كاسف

ولا تستوى نفس تقطع نفسها
على كل معروف تليد وطارف

وأخرى استقلت في الحياة بنفسها
على حظها مثل النسور العواكف

مضى صاحب الود الجميل ولم يدع
سوى كل ود في مواجد عارف

وخير عزاء أن حباً كحبه
عزيز سيبقى في القلوب الشواغف
                                                            
جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011