عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
شامـخاً يمضي الرنتيسي
جدة في 1/3/1425 هـ - الموافق 1/1/2004 م

شامخاً يمضي إلى اللهِ الشّهيدُ
نال مجداً كمْ تمنّاه على
باءَ بالحُسنى التي تاقَ لها
يبتغيْ الحرُّ بقتلٍ عزةً
ليس يَثنيه عن الحقِّ وقد
بل يسوقُ الروحَ لا يُمسكها
حملَ الرايةَ من ياسينَ في
رايةً يدركُ ماذا تحتَها
لم ينمْ عنها .. ولا يشغلُه
إنّه فارسها الشّهمُ الذي
إنه عبد العزيز انطلقتْ
لم يلنْ للبطشِ والبطشُ له
كان طوداً شامخاً تعنو له
سابقاً في كلِّ ميدانٍ وهل
هو في الجامعة الفكرُ الذي
هو في الطبِّ وفي كيميائهِ
هو في الشِّعر جَنانٌ مرهفٌ
هو في الأصحابِ ظلٌ وارفٌ
وإذا نادى جهادٌ أشرقتْ
كان أدنى من صدى يُرجعها
لم تنلْ منه صنوفٌ من أذى
كان فرداً فيه جيلٌ كاملٌ
أيقظ الآمالَ في المنفى لدى
مِنْ على مرجِ الزّهور انطلقتْ
أسمعَ الدنيا .. ومَنْ يُسمِعها؟
قال قولاً هو للفعل يدٌ
ومن الزنزانةِ المجدُ انبرى
لازم الشّيخَ وفي صُحبته
فترى ياسينَ من زنزانةٍ
وترى عبد العزيز انطلقتْ
أسدانِ اجتمعا وانطلقا
ولئن باتا شهيدين فقد
ثم يمضي فارسٌ من فارسٍ
نسبُ الإيمان لا يقطعُه
كلّما اشتاقتْ لخيرٍ مهجةٌ
هذه حالٌ متى فازتْ بها
قلْ لإسرائيل أو من خَلفها
وسيُعلي الله قوماً جاهدوا
غايةُ المسلم إما موقف’‘
                                          
باذِخاً فالكونُ أفراحٌ وعيد
أملٍ يُبديءُ فيه ويُعيد
وتبوءُ اليومَ بالعارِ يهود
وتذوقُ الموتَ بالذلِّ عبيد
بانَ .. تهديدٌ، ويُقصيه وعيد
ويقيمُ النّصرَ مِنْها ويشيد
وثبةٍ يسمو بها رأيٌ سديد
رايةً فيها إلى الحتفِ ورود
قادةٌ عن ساحةِ المجد قعود
برّ بالعهد وكم تُنسى عهود
شُهبٌ تغشاه وانهلّت رعود
ألفُ عينٍ كالشياطين تصيد
مثلما تعنو إلى السحب البنود
يستوي العالِم ، والفدم البليد؟!
تنهلُ الأجيالُ منه ما يفيد
حاذقٌ يرنو له الأفق البعيد
وبيانٌ ليس عن حقٍّ يحيد
وعلى الأعداءِ إن جاروا عنيد
منه أشواقٌ وآفاقٌ وبيد
وقريباً من قضاءٍ أو يزيد
إنما المكبوتُ من بات يكيد
إنه جيلُ من الحسنِ فريد
إخوةٍ يحدوهمُ الفجرُ السعيد
عزماتٌ صاغها بأسٌ حديد
كلماتٍ هنّ للمجد وقود
وفؤادٌ .. إننا سوف نعود
وقد اشتاقتْ لذي الحظّ الجدود
عبرة’‘ يُدركها الفذُّ الرشيد
يوقِظ الهمّةَ تعلو وتسود
مَعه في ساحةِ الفتحِ حشود
في جهادٍ والملايين شهود
أنْجَزا ، والحرّ للحق يعود
نسبٌ يحفظه الأصلُ التليد
طمعٌ قام ! ولا تُغري وعود
بذلت خيراً .. فلم يبَق كنود
أمةٌ دان لها هذا الوجود
قوةُ البغي ستفنى وتبيد
فيهِ لا تُرهبهم هذي الجنود
هو نصر’‘ ، أو إلى الله شهيد
                                      
جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011