عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
نصف الحقيقة
جدة في 13/5/1427 هـ - الموافق 9/6/2006 م

الوصول إلى الحقيقة أسهل وآمن من الوقوف عند نصفها :
أسهل لأن الحقيقة لا تقبل التجزئة وآمن لأن نصف الحقيقة هو الخطر الماحق ..
ومن ذلك نصف الخبر، ونصف المعلومة .. ونصف الفتوى .. لأنه ربما كان النصف الكاذب الذي ليس من الحقيقة في شيء ..
نصف الحقيقة يعمينا فيقصينا
نظل في نصفها المخفي يوهمنا
وأننا قد جلونا منه أعيننا
فلم يعد غير ما يعنيه يقنعنا
وبات أقصى المنى مما نتوق له
ولا نمارس في الدنيا سوى لغة
تكاد تحبسنا فيما نردده
ولا نسير إلى الفجر الذي غمرت
وراح ما حولنا يحظى به وله
وقد تحرر أقوام وقد صنعوا
يحيون في كنف المجد الذي سهروا
وحاصرونا بما شادوا وما زرعوا
وأطعمونا طعاماً من خزائننا
نرى ونسمع من أخبارهم عجبا
فما اكتسبنا الذي نجني به أملا
ولا حفظنا صدى عهد يلاحقنا
يدني السراب كؤوساً ثم نتبعها
في ذمة الدهر أيام لنا سلفت
وفي جبين الضحى مجد يتوق له
يسعى وفي قلبه حب يقيم به
وفي يديه علوم أينعت وأتت
وتوقظ الأمل الغافي على
وتنضج الحكمة المصقول عارضها
كأن في غدنا المسحور من دمنا
                                        
عن الحقيقة أو يطغى فيطغينا
بأننا قد ملأنا منه أيدينا
وأننا قد علونا فيه نادينا
ولم يعد غير ما نعنيه يعنينا
أن نسمع الناس صوتاً مائراً فينا
حروفها همهمات في تراقينا
عن غيرنا ثم تنسانا وتنسينا
أنواره ظلمات في ليالينا
يمضي سباق بعيد عن دياجينا
فأتقنوا وأقمنا فوق ماضينا
من أجله فجعلناهم شياطينا وألبسونا لباساً قد يعرينا
وأترعوا الكأس دمعاً من مآقينا
وهم يرون الذي في الأرض يشقينا
إلى حياة كباقي الناس تحيينا
مذ لاح عهد بنصف الحق يغوينا
على طريق عن الإنجاز يقصينا
تكاد في دورة الدنيا تعزينا
جيل تحرر يوماً من مآسينا
تقواه لم يخسر الدنيا ولا الدينا
ثمار تجربة تحيي بساتينا
ألم في نبضة الجرح قد تشفي ملايينا
على شفير المنايا في مواضينا
وهجاً ومن دمعنا ورداً ونسرينا
                                          
جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011