عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الغواية
جدة في 29/8/1427 هـ - الموافق 22/9/2006 م

حين يصدر الكلام الفجّ من ذي مقام
فإنه الجهل أو الحقد، والجهل لا يكون
في ذي مقام رفيع
أَوْغلْتَ في الدّعوى بغيرِ دليلِ
وسلَختَ بالبهتانِ كلَّ فضيلةٍ
وحسبِتْ أنّك حين تنشرُ باطلاً
لم تلقَ إلا اللّومَ من أهلِ النُّهى
يسمو به العقلاءُ أو يحمونَه
أتخوضُ في امرِ الجهاد ولم يكنْ
وتخوضُ في شأنِ النّبي محمّدٍ
وتخوضُ في وحي الإلهِ ولم تفزْ
ومضيتَ ترمي المسلمينَ بسوءِ ما
قد يعذُر الناسُ الجهولَ لجهلهِ
وعلامَ يَقتبسُ الكلامَ ولم يكنْ
لكنّها كلماتُ قيصرَ أُلبِسَتْ
في موسِمِ الفتنِ الجسامِ ذرائعٌ
يُلقونها كي يشعلوا بضلالِها
ويصارعونَ بها وليسَ يروقُهم
مستبسلين وفي الدّمارِ مشاربٌ
والقابعين وفي الظلامِ ركائبٌ
أغراك ذو فاشيّةٍ فتبعتَه
من راح يسفك بالحروبِ دماءَ مَنْ
ومَن اسْتباحَ على السّجون ولم يزلْ
ومَن استطال على الضِّعاف وحولَه
مهلاً بني الإسلامِ إن أمامَكم
أعداءَ موسى والمسيحِ وأحمدٍ
كونوا غِضاباً راشِدينَ أعزّةً
واستعصموا بصلاتِكم وصيامِكم
لا تقتُلوا أو تهدِمُوا أو تحرِقُوا
واستلْهموا رُشْدَ النبي وصحبِه
                              
وركِبْتَ فجَّ الوهْمِ والتضّلِيلِ
للعقلِ في ليلٍ عليك طويلِ
ستفوزُ بين الناسِ بالتبّجِيلِ
في عالمٍ لا يَستَقِرُّ كَلِيلِ
من ذي هوانٍ في الهوانِ نزيلِ
غيرَ الهدى داني الثمارِ ظليلِ
ومحمّدٌ قدْ جاءَ بالتنزيلِ
منهُ بما يهدي لخيرِ سبيلِ
فهموا فزدت الغمَّ بالتأويلِ
فعلامَ يُرمى الحَبْرُ بالتّجهيلِ؟!
من عالمٍ ثبْتِ العُلوم ثقيلِ
زِياً من الأهواءِ غيرَ نبيلِ
للحاقدين تمِيل للتّهويل
ألَماً تطاولَ وهو غيرُ قليلِ
إلا الفتيلُ يشبُّ ألفَ فتيلِ
للظامئين لقاتلٍ وقتيلِ
ومن الضغائنِ واحةٌ لمقيلِ
في منطقٍ بادي العوارِ هزيلِ
ومن اعتدى بالبطشِ والتّنكيلِ؟!
قِيَماً من التّعذيب والتّمثيلِ؟
أذنابُه يسعون بالتَّخذِيلِ
أعداءَ للتوارةِ والإنجيلِ
وعصابةَ الفرجارِ والإِزمِيلِ
في غيرِ ضوضاءٍ وطولِ عويلِ
واحْيَوا على التحمِيدِ والتّهليل
صونوا العهودَ على صعيدِ رحِيل
وخذوا من الفرقانِ خيرَ دليل
                              
جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011