عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
فاطمة النجار
جدة في 10/11/1427 هـ - الموافق 30/11/2006 م

فاطمة النجار الاستشهادية التاسعة في قائمة الشرف الفلسطيني
ذات سيرة مجيدة قبل أن تختمها بخاتمة الشهادة بإذن الله
وهي على أبواب الستين من عمر صرفته في التربية والإعداد
والبــذل والجهـــاد ..
وما فتئت تردد على مسامع من يدعونها إلى التزام منزلها
والكف عن المشاركة في العمليات الجهادية
ضد الاحتلال الإسرائيلي خوفاً عليها:
"أنا مشروع شهادة .. أنا مشروع شهادة"
يا كلّ فاطمةٍ أَقمنَ صباحاً
أرْسلْنَ للدُّنيا رسالةَ عزّةٍ
واجعلنَ منها للنساءِ نموذجاً
لم تَثنها الستّون حين تقحّمتْ
أو تلتمسْ عذراً وقد حظِيتْ به
لما رأتْ هممَ الرجال شحيحةً
يبكون لكن صامتين وربما
ورأت براعمَ هنّ أصدقُ نفرة
يملأن أفئدةَ العدو مهابةً
ويَصُغْنَ من حُلل الفِداء بشائرا
رسمتْ لهنّ من الشهادة سقْفَها
يستقبل الأرواح ناصعةَ السنا
وتمزِّق الأشباح ليس يَروعها
تتلو وصيّتَها بعزمٍ مشرقٍ
وبوهجِ أنثى ألهبتْ إحساسها
وبعطفِ أمٍّ تنتخي أبناءها
في اللّيل توصيهم وتحزم أمرها
لمنازل الخلد التي يصبو لها
ويموت لكن في سبيل قضية
يا كل فاطمة أضئن بمجدها
أشعلن من أنوارها غرر المنى
واجعلن منها للنساء منارة
ونشيد إقدام يزف حرائرا
واقرأن تاريخاً لفاطمة التي
                          
وابْعثنَ باستشهادِها الأفراحا
وارفعنَ في وجْهِ العدوّ سلاحا
يُقصي فساداً أو يُقيم صلاحا
ساحاً وأثخنتِ الغزاةَ جراحا
بل بادرتْ لم تقوَ أن ترتاحا
تذوي كأخلاق الرجال شحاحا
ناحوا وقد هجر النساءُ نواحا
وأشدُّ في طلب الوغى إلحاحا
ويخُضْن في أرض الرباط كفاحا
أعلى وينشرن النفوس وشاحا
أفقاً بأنفاس العلا فوّاحا
تهدي إلى أفق السّنا الأرواحا
شبحٌ مضى يستنصر الأشباحا
وبوجهِ مؤمنةٍ يفيض سماحا
وسقتْه إلهاماً يحُثّ مِلاحا
لله يمنح بالفلاح فلاحا
كي تمتطي فلق الصباح جناحا
من يبتغي بحياته الإصلاحا
تحيا وتثمر بالدماء نجاحا
مجداً وأرسلن النجوم رماحا
وأملأن من شفق الرضا الأقداحا
وبيان صدق يحسن الإفصاحا
للبذل يقتحم المدى صدّاحا
كانت لأبواب الفدا مفتاحا
                                
جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011