عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
في فضاء الخواطر
جدة في 16/2/1428 هـ - الموافق 5/3/2007 م

القصيدة التي ألقيت في حفل افتتاح (ملتقى النص "7") بنادي جدة الأدبي بعنوان "خطاب العواد الثقافي والإنساني" من 22 إلى 25 صفر 1428هـ الموافق 12 إلى 15 مارس 2007م .


قـد يشعل التصريح بالخواطر لهيب الأفعال


حين نقف أمام القمم السامقة نحتاج إلى أن نرفع هاماتنا لنرى .. ثم نعود .. فنطامنها لنحفظ توازننا ونعيد الحفاظ على قاماتنا ..
وحين نقف أمام العظماء من الراحلين ينتابنا شعور باجلال ومهابة واستغراق .. وقد يغمرنا الحنين فنود لو أننا عشنا زمانهم أو لو أنهم يعيشون زماننا لنضيف إلى حياتنا ما هي بحاجة إليه من جمالهم وجلالهم ومهابتهم ..
صاحب الخواطر المصرحة والآماس والأطلاس والأفق الملتهب والساحر العظيم أو يد الفن تحطم الأصنام وقمم الأولمب هو أحد هؤلاء العمالقة العظام، الذي نعطر هذا المساء بالاحتفاء به
بدأ عظيماً بخواطره .. ورحل عظيماً بإنجازه أول ناد أدبي في المملكة .. نتفيؤ الليلة ظلاله، ثم توالت الأندية في مدن المملكة .. فكان بحق مؤسس الأندية ومن الوفاء له والتكريم لسيرته أن يُحفظ له هذا الإنجاز
وكان لي أن أحلق بعيداً في فضاء الخواطر وعلى أطراف الأفق الملتهب عبر القمم السامقة لأرى تحطم الأصنام .
فكانت قصيدة "فضاء الخواطر"
أشعل الحرف لهيباً ثم سافر
في سماء تتغشاها بروق
وبيان كان بالشعر سيوفاً
وحروف هي للزيف حتوف
تحرق الواقع .. تستنقذه
تسقط الأشباح من أبراجها
تقلع الأفكار أو تزرعها
وتداوي من سقام وظلام
وهجير يتقي ظل مقيل
في طريق يحفز النفس إلى
تنسف الوهم الذي يلهو به
إنها الأطلاس إذ تسكن في
إنها الآماس كم يغرق في
يبتغي بالحق أسباب هوىً
أشعل الحرف ففي جذوته
وصرير تفزع الدنيا له
يوقد الإحساس لا تطفئه
حاضراً في كوكب الذكرى فهل
وطليقاً لم تزل أغلاله
يتقي الحيرة إن طافت به
وتناديه الرؤى سافرة
وفتون يتجلى سحرها
كلما أطلق منها نغما
كهدير الموج في عمق الدجى
قد يذوب الحرف في الحرف وقد
ويموت المرء إلا فكرة
قد تجوب الريح بالبيد الدنى
قد يغيب البدر في خصلة شعر
قمم ترنو إلى آفاقها
وحنين يستقي أوجاعه
وفؤاد بالمعالي مشرق
ينتقي خاطرة لاحت كما
ينتقيها شهبا يتبعها
تنبض الأحلام لو عدنا لها
إيه يا عواد لو عدت إلى
لرأيت الخطب يقتات خطوباً
ودماً يتنزى في دم
وسياسات تغذيها ليال
يرتوي الناس من العيش ندياً
أترى كنت ستفضي بالخواطر
إيه يا عواد .. والدهر سجال
غير أنا لم نزل يحبسنا
لم نزل نخطو .. ونقتات ضياعاً
أحرقت أنفسنا أنفسنا
                              
في فضاء هو للحر خواطر
ورعود تتغشاها مخاطر
وخطاب كان بالنثر خناجر
وهي للحق دروع ومغافر
من خرافات ومن سطوة جائر
ليرى الناس مصابيح المنائر
وترويها فتختال بيادر
ومقام في رهان السبق خاسر
ومقيل يتقي لفح الهواجر
غاية يسمو إليها من يغامر
في عباد الله محتال مكابر
عقل مفتون وفي مهجة فاجر
بحرها قلب من الوجدان فاتر
كيفما شاء الهوى راح يتاجر
أفق ملتهب يذكي المحابر
حين يُسقى قلمٌ نزف المحاجر
ثورة الريح ولا صمت المقابر
يتوارى غائب في وهم حاضر
شبحاً لكنه كالقيد خائر
بفؤاد مفعم النبضة مائر
عن جبين مشرق الطلة سافر
في حداء مترف الأنغام ساحر
هتفت في الليل آلاف الحناجر
كمضاء الموت في حد البواتر
تنضج الأفكار في وهج الضمائر
تتجلى قبساً في عين طائر
في خيال كفضاء البحر زاخر
وتطل الشمس من آفاق شاعر
قمم والليل في الليل مهاجر
من حنين يصطلي نار المشاعر
ينظم الجوزاء .. في عقد الجواهر
لاح نجم يهتدي فيه المسافر
طيف شيطان شقي الحظ صاغر
في سماء نسجت من نبض خاطر
عصرنا الغارق في بهم الدياجر
والأعاصير تغذيها الأعاصر
وحروباً .. قطعت شتى الأواصر
حين تسعى في متاهات الجرائر
ويروي عيشينا زحف العساكر
بين آماسك أو تلقى المسامر
في ميادين على كف المقادر
عن نزال شبه تغشى البصائر
في خطى تغرق في وهم الدوائر
فانبرى يطفئها بالذل كافر
                                
جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011