عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
نهــر البــارد
جدة في 15/6/1428 هـ - الموافق 30/6/2007 م

بين برودة الإحساس .. وتسارع الأنفاس ..
ما يُشعر بنهاية


تكـاد الحيرة تأخذ العاقل عن عمله اليومي وشأنه اليومي
بل عن النظر عن مستقبله وما يؤول إليه ..
من أين يخرج هؤلاء بهذه المسميات ؟ بهذه الممارسات ؟
من أين يتلقون هذه التسهيلات ؟ وأين يتلقون هذه التدريبات ؟
وماذا سيفعلون إن أتيح لهم أن يحققوا في
الأرض أرضاً بهذه البطولات ؟
إنها المأساة التي تستحق أن ينتبه إليها العاقلون
في بناء الإنسان وبناء الأوطان ...
وأن يعرفوا جيداً أن بعض ممارساتهم الخاطئة تصب
في خانة الهدم: هدم الإنسان وهدم الأوطان ..
فيما نرى نذير مخيف بأننا ننزلق في مهاوي التمزق والقتل
بأيدينا وأيدي الظالمين ...
ما كان أحوجَنا لنهرِ الباردِ
أيامُنا الأولى تعودُ كأنّما
عهدٍ يقيمُ الفرسُ من إيوانِهم
ويقيمُ فيه الرّوم من فسطاطِهم
يتنافسانِ على الجريحِ وربّما
حفظِوا عداواتِ العصورِ دفينةً
وقبائلُ الأعرابِ خلفَ نياقِها
ليستْ تملُّ من السّفاسفِ إنّما
يُغري لتقتلَ جارها في غزوةٍ
أو تستفيقُ على انفجارٍ ساقَهُ
نشوانَ بالدّين الذي دُسَّتْ له
فقهِ استلابِ الفكرِ أو فقهِ الدُّجى
لم يخلُ أمرٌ من ضلالٍ خلفهُ
وتجارةٍ بمباديءٍ ساقتْ إلى
وإدارةٍ قامتْ على أسسٍ الهوى
لم نصحُ والغزو المرير يسوقنا
بتنا نُقاتل بعضنا ونفوسُنا
لا ننتهي من غزوةٍ ملعونة
فتطايرت أحلامُنا حتى غدتْ
                                        
في غيبةِ العقلِ السّديد الرّاشدِ
دارَ الزّمانُ بنا لعهدٍ بائدِ
مجداً على أشلاءِ مجدِ شاردِ
حُكْماً على أنقاضِ حُكمٍ فاسدِ
يتعاونانِ على اقتسامِ مواردِ
وتفرّغوا لعداءِ كلِّ مُجاهدِ
ونسائِها بولائمٍ وموائدِ
قد تستجيبُ لحاقدٍ أو حاسدِ
عمياءَ تهزأُ بالجوارِ الماجدِ
ولدٌ ينامُ على مواجعِ والدِ
فيهِ الطلاسمُ تحت فقهٍ حاقدِ
في غفلةٍ محفوفةٍ بمفاسدِ
ظُلمٌ تفجّرَ في اختلالِ مقاصدِ
بيعِ الضّمائرِ في فضاءٍ مُزايد
تشوي السياسةَ في سعيرِ مواقد
أنّى اشتهى ويزفّنا لمحاصِدِ
تغلي على أوهامِ فكر مارد
إلا لأخرى في حماسٍ زائد
أشلاءَ نحرقها بنهرِ الباردِ
                                          
جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011