عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
شكراً على الأمل
عكاظ في 20/2/1430هـ - الموافق 15/2/2009 م

كمــا يتوق الإحساس في الناس إلى فصل جديد يبعث الدفء أو يعيد إلى النفوس الرغبة في عمل شيء جديد، وكما يتشوق الوجدان إلى صباح جديد يحمل في طياته أملاً جديداً ويدفع إلى إيقاظ المشاعر إلى أن الحياة لا تزال تبعث الضياء وتدفع بالشمس في مسيرتها في السماء من جديد، كذلك جاءت التغييرات التي أعلنتها القيادة فكانت كالغيث الذي ينهمر دون أن تسبقه العواصف والرعود، جاءت التغييرات خالية من كل الشائعات التي يتناقلها الناس ويعيشون آلامها وأحلامها، جاءت لتبعث الأمل في مزيد من العمل والعطاء، والإبداع والإتقان، هذه هي الرغبات التي كان خادم الحرمين الشريفين ينادي بها : خدمة المواطن، تنفيذ المشاريع، الشفافية.
العمــل العام أشبه ما يكون بسباق التتابع في مضمار لا يتوقف العمل فيه إلا ليبدأ، والمشاهدون تتابع أنفاسهم مع أداء المتسابقين، ولا يملكون أن يستريحوا حتى وإن أهمل بعض أبطال السباق لأن النتيجة النهائية تمس الجميع ولا تستثني أحداً.
التعيينات التي أعلن عنها اليوم السبت وراءها آمال كبار من القيادة إلى الأشخاص الذين يقطنون في الأحياء الشعبية والمناطق النائية، لأنها جاءت والعالم كله يرزح تحت متغيرات كبرى تمس عالم المال والاقتصاد، والسلم والحرب، والسياسة والإدارة، والتعليم والقضاء، فكانت جواباً لكثير من هذه المتغيرات وذلك يعني أن كل واحد من أصحاب المسؤوليات التي أعلنت أسماؤهم قبل قليل في دائرة الضوء لأن التوقعات كبيرة والأزمات محدقة والتغيير جاء ليلبي كثيراً من احتياجات في النفوس والقلوب وهم يعلمون ذلك جيداً.


سوف يقف كل واحد من هؤلاء ليؤدي القسم أمام قائد المسيرة وعليه أن يستحضر في ذهنه الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات والمرضى والأطباء وأصحاب وصاحبات القضايا والباحثين والباحثات عن عدالة إما من القضاء أو من المظالم، والمتعاملين والمتعاملات في سوق المال ومع المصارف وقبل هؤلاء جميعاً أولئك الذين لا يكادون يجدون ما يسدون به رمق العيش أو الذين لا يملكون من الحطام ما يؤويهم ويرد عنهم لظى الصيف وزمهرير الشتاء .
التغيير يبعث على الأمل والأمل يبعث على التفاؤل والتفاؤل يقود إلى الإصرار على أن تكون الحياة أجمل وأفضل بما يقدمه القادرون على إحداث التغيير، والحياة تستجيب بسرعة عالية للذين يعملون بوعي فيتقنون لأن الإتقان هو لغة الحياة، والذين يتقنون هذه اللغة يختصرون الزمان ويضيفون مساحات إلى عالم المكان وتلك هي الإنجازات أو الإضافات التي ينتظرها الناس من هؤلاء.
نشــكر للذين غادروا الساحة ما قاموا به، ونتمنى أن يبني القادمون الجدد على إيجابيات متينة ويتخلصوا من سلبيات هي من سمات القصور البشري، كما نتمنى أن نشاهد تنافساً شفافاً وحماساً متألقاً لوضع مؤشرات للأداء يعرف المواطنون من خلالها الأهداف العامة والتفصيلية لكل وزارة أو مصلحة عامة، وتنشر باستمرار في الصحف وتحرر استبيانات الرأي لتكون الحكم الفصل في معرفة مدى رضا المواطن عن كل إدارة حكومية.
وشــكراً من الأعماق للقائد الذي أهدى هذا الباب الواسع من الأمل الكبير بهذا التغيير الذي يجب أن يستثمره الجميع لمزيد من البناء والإبداع والتفوق لأن فيه الكثير من التألق الذي يحث الجميع على أن يسهموا ويشاركوا في أن يحقق التغير غايته ويؤتي ثمرته، وإلا كانوا قد أسهموا إن تكاسلوا في إطفاء مصابيح تنير في طريق طويل وأمام متغيرات حاسمة.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011