عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
برامج احتياطية للصيف
الوطن في 14/7/1430هـ - الموافق 6/7/2009 م

هــذا الصيف يحمل العديد من المفاجآت أولها وأهمها التزايد المستمر في الإصابة بإنفلونزا الخنازير مما جعل منظمة الصحة العالمية ترفع درجة التأهب إلى الدرجة السادسة وهي الأعلى على أساس سرعة الانتشار وليس خطورة المرض، ويلاحظ الإعلان اليومي في المملكة عن زيادة عدد الحالات التي تكتشف، بينما يصرح وزير الصحة البريطاني أن شهر أغسطس سوف يشهد مائة ألف حالة إصابة في اليوم في بريطانيا، إضافة إلى حالات الوفاة التي أُعلن عنها في المرة الأولى للعديد من البلدان .
هــذا الوضع أدى إلى أن تلغي كثير من الأسر برامج السفر في الصيف أمام الخوف من الانتشار السريع وأن الكثير من الحالات التي تم الإعلان عن اكتشافها في المملكة هي حالات وافدة أو نتيجة المخالطة، وما أكثر المخالطة في الطائرات والمطارات وصفوف الانتظار في الجوازات وأماكن استلام الأمتعة وهي جميعها أماكن مغلقة تساعد على انتشار أي فيروس، وفي ظل هذه الإلغاءات التي سوف تتيح مجالاً لكثيرين لدعم السياحة الداخلية، فإن المجال متاح لبرامج كثيرة لتأخذ نصيباً واسعاً من اهتمام المواطنين والمقيمين.
ممــا يستحق الاهتمام هنا أن تكون البرامج ذات مستوى نوعي للطلبة والطالبات في المراحل المختلفة مما يحقق ترفيهاً وفائدة وتعليماً، ولا يتحقق ذلك إلا بمشاركة فاعلة من القطاعات التعليمية الخاصة والحكومية في إقامة مهرجان تناسب الأعمار والأجناس وتحقق فوائد للمشاركين من الطلبة والطالبات وتفتح أبواباً واسعة لكثير من المواهب العلمية والأدبية والثقافية والترفيهية، ولا بأس أن يتم تغطية هذه البرامج برسوم مناسبة حتى يشعر المشاركون أن هناك جدية في الإعداد وفي التقديم .
القنوات الإعلامية من تليفزيون وراديو وصحف سواء حكومية أم خاصة تستطيع أن تعطي أجواء إيجابية لهذه المشاركات بإبرازها بشكل عام، إلى جانب إتاحة الفرصة للمتميزين من البنين والبنات كي يظهروا بما قدموه من إنجازات وما حققوه من نجاحات، ولعل المشاهد لبعض القنوات الخليجية وخاصة دبي في مواسم سابقة وفي الاستعداد لهذا الموسم يجد أن هنالك اهتماماً كبيراً بهذا النوع من النشاط الذي يعتبر ميداناً واسعاً لترفيه وثقافة واستثمار للوقت وإبراز للمواهب وتسويق للمناشط السياحية.
حســن الاستعداد والاستفادة من النجاحات المحلية والإقليمية وكذلك التجارب في مجال إبراز المواهب الشبابية كلها تحقق إضافات نوعية لتحقيق المزيد من الإبداع، وكما يقول العرب: "رب ضارة نافعة"، فهذا الموسم المليء بالمخاطر في مجال انتشار المرض وتعقيد إجراءات منح التأشيرات والتحولات المناخية قد تكون مبرراً قوياً للقائمين على المهرجانات السياحية والثقافية والاجتماعية كي يرتقوا بمستوى الأعمال التي يقدمونها، بحيث يجد الناس بديلاً يغني عن أسفار فيها من المشقة والمعاناة والمخاوف ما فيها.
وحيــن يجد المشاركون في هذه المهرجانات ما يطمحون إليه من فوائد تناسب اهتمامات وأعمار أبنائهم سوف لا يجدون حرجاً في دفع رسوم تغطية تقديم هذه الخدمات، بدلاً من لجوء القائمين عليها إلى طلب المساعدة من يمين وشمال، وفي كثير من الأحيان تبدأ فعاليات مهرجانات الصيف والمبالغ اللازمة لتمويلها لم يتم الحصول عليها لأنها عبارة عن تبرعات وهبات وهي تحتاج إلى وقت طويل لإقناع المتبرعين والواهبين أن المجتمع أو المتبرع أو الواهب سوف ينتفع بهذه المبالغ .
التحــولات العالمية والإقليمية والمتغيرات في المناخ والصحة العامة وفي إجراءات السفر والأزمة المالية العالمية، تفرض واقعاً جديداً كل يوم، والذين يتابعون مجريات هذه الأمور سوف يصلون إلى نتيجة تجعل من التفكير في الاستثمار في التباين المناخي والجغرافي للمملكة أمراً ضرورياً حتى يحقق عوائد ثقافية واجتماعية واقتصادية وترفيهية تجعل من هذه العوامل جميعها أرضية لتحقيق قفزة كبيرة في ميدان السياحة واستثمار الأوقات بما يحقق النفع للمجتمع والثقة في البنية التحتية حين يتولى القائمون عليها مسؤولية تحقيق متطلبات هذه القنوات التنموية بشكل مؤثر .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011