عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
عباءة الجريمة
عكاظ في 8/12/1430هـ - الموافق 25/11/2009 م


كــم هي رائعة هذه الأنثى: أم رؤوم وبنت حنون وأخت خلوق وزوج ودود، إنها كتيبة كل الجمال والآمال في الحياة.
لكنــها في الوقت ذاته هي أكثر من يتعرضون للاستغلال في أبشع صوره وأشنع معالمه، وتتعرض لامتهان من أقربين وأبعدين بالرغم من أنها التي لا تستقيم الحياة إلا بها ولا تستمر إلا من خلالها.
تستتـر بالعباءة من عيون متطاولة أو من عيون مطاردة، وربما تحلم بأن تنال في هذا الاستتار شيئاً من الأمان أو شيئاً من النسيان كي تمارس الحياة أو تشعر بأنها تفعل ذاك.
إلا أن المتسللين لأهداف لا تتفق وأسرار استتار الأنثى بعباءتها يلجأون إلى سرقة العباءة ليرتدوها كي ينسفوا الأمان في الحياة ويحققوا أحلامهم في أن تصبح الحياة عبئاً يعيشه الرجال والنساء على السواء، ودماراً لا يبقي ولا يذر .
يتسللون للإرهاب وللتهريب وللتدمير ويتسللون للانتفاع غير المشروع ما بين الدول ويتسللون لعبادة ينزع الرجل فيها ملابسه ويكتفي بقطعتين من القماش لنصفه الأعلى ونصفه الأسفل.
هــؤلاء الذين تصطادهم أحياناً النساء وهم يتسللون في ملابس النساء إما لغرض وضيع كالجريمة والإرهاب أو لغرض رفيع كالحج والعمرة أولى بهن أن يبصقن في وجوه من تسترو بعباءة نسائية لأنه أساء إليهن وحاول الحط من مكانتهن.
هــؤلاء جديرون بعقوبات إضافية تضاعف من جرم التسلل بجرم التستر.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011