عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
تسونامي جدة
عكاظ في 11/12/1430هـ - الموافق 28/11/2009 م


الشـائع عن جدة أنها تغرق في شبر ماء، فكيف بها ولم تكن كمية الأمطار التي هطلت عليها تتجاوز ثلث شبر أي (72 ملم) كما ورد في تقارير الأرصاد!!
كــان يوم التروية يوماً رويت جدة فيه بما يزيد عن احتياجاتها وبلغت وفياتها حتى اللحظة قرابة المائة والرقم مرشح للزيادة، إضافة إلى الذين تم إخلاؤهم أو الذين يحتاجون إلى إيواء.
كمــا أن مشهد السيارات التي تحولت إلى حطام يثير الرعب وهي تفوق (3500) سيارة مما يثير العديد من التساؤلات والاستفهامات بل ويستدعي المساءلة ؟!
ضحايــا في موسم الأضاحي وشتان ما بينهما، فالأولى يحيط الإهمال واللامبالاة بالأسباب الموصلة إلى مصيرها، ويسأل السائل: أين القائمون على مشاريع البنى التحيتة عن كوارث سابقة محلية وعالمية سببها القصور والإهمال، وعدم مراعاة المعايير الأولية للسلامة ولو كان احتمال الخطر ضئيلاً جداً، لأنه حين يقع لا يبقي ولا يذر.
كــان ممن يشاهد ما يجري عاملان بنغاليان يقول أحدهما للآخر: يأتينا شهران في السنة تكون الأمطار شبة اليومية أضعاف هذه ولم نر ما رأيناه هنا من دمار وأعطال وإغلاق للشوارع وتعطيل للرحلات.
هــل يستيقظ ضمير الخدمة العامة في نفوس المؤتمنين على حياة الناس وسلامتهم وقد جرى ما جرى؟ أم أنهم يشاهدونها شأنهم شأن أي متفرج ثم تطوى الصفحة إلى مشاريع جديدة بأخطاء جديدة وضحايا جدد؟ ولو عدنا إلى صفحة الإدارة "بالمشاهدة" كما هي في "الكايزن" في مفهوم اليابان شرقاً أو "بالتجوال" كما هي في المفهوم الغربي لرأينا رائدها الفاروق عمر رضي الله عنه وهو يجوب أحياء المدينة كل ليلة، أو حين يخشى على نفسه إن عثرت بغلة بالعراق فيسأل: لمَ لم يسوّ لها عمر الطريق ؟!

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011