عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
أدركوا جدة
عكاظ في 12/12/1430هـ - الموافق 29/11/2009 م


جــدة ليست بحاجة اليوم إلى لجان واجتماعات من عينة اللجان والاجتماعات التي آلت بها إلى ما هي عليه اليوم.
مــن يشاهد ما جرى يتذكر مشاهد الدمار في أندونيسيا وغيرها أيام تسونامي وفي نيو أورليانز وما حولها أيام كاترينا، لكن تلك كانت أعاصير وزلازل بحرية.
أمــا جدة فتعرضت لمطر لأقل من يوم واحد ربما كان من الممكن أن يهطل في مدينة أخرى من مدن المملكة ولا يقع من الكوارث ما وقع لجدة.
تحتـاج جدة اليوم إلى مال وإلى رجال: مال يستنقذها مما هي فيه من انعدام بيئة تحتية، ورجال يحسبون حساباً لكل احتمال قد يضر بالساكنين، ولو كان ضئيلاً، مال يعوض ممتلكات الناس من سيارات ومنازل ومنقولات، أما الأرواح التي ضاعت فيحتسبها أهلوها، لكنها لن تضيع عن حساب الله.
إنهـا التراكمات في الأخطاء حتى غدت حقاً "تسونامي" إدارياً مرعباً حطم ما حطم وقتل من قتل، ولعل البعض ترجع به الذاكرة إلى جدال مسؤوليها السابقين حول جدوى إقامة مشاريع للصرف الصحي وتصريف السيول طالما أن أرضها رملية !!
الشفافيــة تقتضي المساءلة والمساءلة تقتضي القرارات والقرارات إما إصلاح ينعم الناس به ويعيشون في أمان وسلام، وإما إفساد وفساد يهلك الناس به ويعيشون في خوف واضطراب، وليس هناك من خيار ثالث أبداً .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011