عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
يا جدة هذا عبدالله
عكاظ في 15/12/1430هـ - الموافق 2/12/2009 م


يـورد جيفري ولوري فورد في كتابهما "المحادثات الأربع: سبيل التواصل اليومي" الصادر عام 2009م أن هناك أنواعاً أربعة للتواصل الإيجابي هي المبادرة والتفهم والأداء والختام وثلاثة أنواع سلبية هي الشكوى واللوم والشائعة.
والجميــل أن يتضمن القرار الملكي مبادرة وتفهماً لما حصل وسبيل أداء والختام بتعويض وتحقيق، ولم يستسلم البيان لوهم الكوارث الذي استظل به البعض ولم يسارع إلى توزيع لوم هنا وهناك كما أنه فتح باباً لمساءلة ومحاسبة.
هنــا تطمئن النفوس وإن كان المصاب عظيماً فوق الوصف لكنه يغدو محتملاً حين تضع القيادة المنهج وتسارع إلى تضميد الجراح والى البحث عن علاج فتلك هي سمة الدولة ذات القيادة.
المشكــلة الكبرى في تسرع بعض الوزراء والمسؤولين بنثر الملح على جراح تنزف ودموع تذرف وأنفاس تئن وأوصال تتمزق وقلوب تنفطر، باستبعاد التعويض أو إلقاء اللوم على الكوارث أو لوم المواطنين أنفسهم إلى آخر أصناف البلاء.
والكبيــر يظل كبيراً في حنانه وعطائه وشجاعته بالاعتراف بالأخطاء ثم المقارنة مع دول أخرى تتعرض لأكثر مما حدث ولا يقع مثل ما وقع "مثل هذه الأمطار تسقط بشكل شبه يومي على الدول ولا ينتج عنها خسائر مفجعة" .
المأمـول أن يكون هناك من الإفصاح والشفافية في المساءلة ومن التعزيز في الحساب ما يجعل من العمل الحكومي شرفاً حقيقياً يتسابق الجادون إليه ليس لأنه مريح أو لأن به مزايا أو لأنه يحقق ما لا يحققه سواه، بل لأنه عمل تنافسي شفاف يخدم الناس ولا يعرف محسوبيات ولا ينال به المنتمي إليه امتيازات.
يجــب أن تشمل المساءلة من سعوا في كل عام إلى تقليص بنود ميزانية جدة فكما أن التبذير والسرقة مذمومة كذلك أيضاً التقتير والتضييق مذمومان، ويكفي أن يأخذ الناس كلمة الملك بما تحمله من معان حتى يسهموا هم في المساءلة والحساب.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011