عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
متطوعو جدة
عكاظ في 19/12/1430هـ - الموافق 6/12/2009 م


هــذه جدة تظل تبعث الأمل في النفوس وتوقظ الرجاء في القلوب تصارع أمواجاً عاتية كي تقول للناس: لا تفقدوا الأمل ولا تدفنوا الرجاء مع الجثث القابعة تحت الركام، فالغد آت فاعملوا جميعاً له.
قاعــات ومرافق مركز المعارض خلية نحل على مدار الساعة يتحرك فيها شباب جدة في تنظيم دقيق من أجل عمل شيء .. أي شيء في سبيل إنقاذ مدينتهم وتضميد جراحها، وإثبات أنهم أبناء وبنات بارون حتى وإن أخطأ البعض فهناك كثيرون يحبونها ويعملون لها.
ورشــة عمل يستقبلون فيها المساعدات ثم يتولون تصنيفها وتعبئتها وإعدادها للتوزيع ويتصلون بالجمعيات والهيئات المخولة بتسليم هذه الإعانات التي تشمل كل شيء.
أولاد جدة وبناتها تتحرك نخوتهم بشكل مسؤول في أداء منضبط استجابةً لكارثة لا تعطي أحداً عذراً في عدم التحرك في استنقاذ الأحياء والأموات أيضاً .
بالرغــم من الأعداد الكبيرة والمستلزمات الكثيرة والحركة الدؤوب إلى أن المكان لا تكاد تسمع فيه صخباً ولا ضجيجاً لأن الروح الفاعلة هي أبلغ من الكلام الذي يحسنه كثيرون فتغرق فيه المدن ويموت فيه الناس ولا يكاد يغني حين يحتاج أحد إلى مساعدة.
هـؤلاء بعملهم هذا يرفعون استنكارهم على كل تقصير أو إهمال أو فساد إنهم لا يعوضون أحداً أو يكافئون أحداً لكنهم يشكلون أول حركة إيجابية للمحاسبة والمساءلة والتغيير .
هــذه النماذج تستحق التقدير والثناء، ولعل آخرين يحذون حذوهم وينافسون في السعي إلى سرعة إنقاذ في وقت الحاجة إلى الإنقاذ لأن التأخير هو كارثة أخرى.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011