عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
النخوة لا تشيخ
عكاظ في 30/12/1430هـ - الموافق 17/12/2009 م


الـزهــور تذبل وتفقد عبيرها إلا "زهرة إدريس" التي تقف بثمانيتها بين فتيات العشرين بأريحية وعطاء وشموخ.
كارثــة جدة أخرجت مواهب جدة وكانت "زهرة" هذه هي من قمم البذل بالوقت وبالجهد وبالقدوة التي يحتاج إليها كثيرون وكثيرات وخاصة عند الأزمات.
فــي الوقت الذي لا يزال هناك من يحب أو تحب أن يصرف المتاح من الوقت في "قيل وقال" أو في التسكع في الأسواق أو احتساء الساعات أمام الشاشات كان فريق أهالي جدة يمارس كسب الوقت في النافع المفيد.
لــم تقعدها السنون الطوال، ولم تختبيء خلف لافتة العذر بأنها خارج دائرة التطوع الذي يكاد يقتصر على الشباب والفتيات، بل خرجت وعملت وأسهمت كما يسهم أولئك المتطوعون بل وربما أكثر منهم .
النخــوة والأريحية والمبادرة هي روح تسري في الإنسان وتظل ترافقه طوال حياته لا تتوقف عند مرحلة أو عمر أو حالة أو حتى منصب، إنها الروح التي تبعث في المجتمع الحماس وتحرك فيه الطاقة من أجل استنقاذه من الاستسلام لعارض مهما كان قاسياً ومؤلماً.
لا شك أن كثيراً من الفتيات سوف يزددن حماساً وإصراراً حين يرين هذه الرائدة متألقة بينهن وكأن روحها تسري فيهن جميعاً لتقود إلى المزيد من الجهد والبذل من أجل ضحايا لا يزال كثير منهم ينتظرون يداً حانية وقلباً رحيماً ومبادرة لم يدع إليها صاحب منصب أو جاه، بل دعا إليها ضمير المسارعة والشراكة في الدين والوطن والحياة.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011