عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
لا خلاق لهم
عكاظ في 2/1/1431هـ - الموافق 19/12/2009 م


الإجهــاض من أجل إكمال الدراسة العليا في كندا أو لدراسة الدكتوراة في أمريكا أو من أجل الترقية في العمل وتولي منصب مهم هي من بين الأسباب الغريبة للإجهاض إلى جانب أسباب أخرى شرعية.
هــذا ما يذكره الدكتور محمد البار رئيس مركز أخلاقيات الطب في تأكيده ارتفاع طلبات الإجهاض في الآونة الأخيرة وربما يوحي الخبر أن هناك حالات لا تشغل نفسها باستشارة فقهية بل تتخذ قرارها في طمأنينة إلى أنها تعي حدود ما تقوم به.
الزواج اختيار والحمل قرار والإنجاب مسؤولية تصغر أمامه كثير من الأمور التي يتعلل بها المجهضون، ومن الناحية الأخلاقية والمنطقية والإنسانية أصبح بعد الحمل طرف جديد هو الجنين شريك في حق الحياة.
الضــرورة القصوى فقط هي التي تبرر اللجوء إلى الإجهاض، وهي حالة تستدعي الاختيار بين حالتين على حد الموت بحيث تميل الكفة لصالح سلامة مؤكدة مقابل ضرر مؤكد، ومن هم في هذا المستوى العلمي أو الوظيفي قادرون على تلافي هذه الضرورة الموهومة بتنظيم النسل، وليست البعثات أو الترقيات مفاجئة بل هي في إطار التوقعات القريبة.
كثيــرا ما تطلق كلمة الإجهاض على عدول قائد الطائرة عن مواصلة الرحلة وهو لا يزال على المدرج أو عقب الإقلاع مع ما في الإجهاض هذا من خطورة، لكنه خطر أقل من المواصلة التي ليست بعيدة عن الهلاك.
ليــس الحمل ولا الإنجاب عائقين عن القيام بواجبات الحياة، حقا تكتنفهما الصعوبات والمشاق والمتاعب لكن هذه من مقومات حياة الذين يحملون على أكتافهم وفي قلوبهم المسؤوليات ويستشعرون لذة تفوق أضعاف ما يجده المتخففون من المسؤوليات، فكيف إن كان التخفف بالتخلص من فلذات أكباد باتت على بداية مضمار الحياة بل أصبحت في أمس الحاجة إلى العناية والاهتمام.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011