عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
التعاون على الإثم
عكاظ في 6/1/1431هـ - الموافق 22/12/2009 م


أوردت صحيفة سبق في إحدى رسائلها الهاتفية عبر الجوال أن أحد أعضاء مجلس الشورى وذكرت اسمه قال: إن ما تطرحه الصحف عن كارثة جدة هو نوع من المبالغة، ونشرت صحيفة الوطن في عددها الصادر بالأمس نفس التصريح.
مجلــس الشورى هو ضمير الشعب وصوته، وحين يكون منتخباً فإنه يدافع عن المواطن ويحمي حقوقه ويطالب بما لا يستطيع المواطن المطالبة به، ويتحقق من جودة الخدمات التي يحظى بها لأنه نائب عنه في المراقبة.
العضـو في المجلس رقيب على أداء الحكومة يسألها ويسائلها ويطالب بإقالتها في الدول التي تمارس فيها البرلمانات نشاط المحاسبة والمراقبة والنيابة عن الشعب.
لكــن أن يتحول هذا الصوت ضد ضمير الشعب وضد من يمثله متهماً إياه بالمبالغة فإن ذاك مرده إلى أحد أمرين: إما جهل العضو بما يجري أو موافقته على الأسباب التي آلت إليه.
حيــن يقول كلمته الكبيرة هذه كان عليه أن يزور الأحياء المنكوبة ويرى بعينيه ويسمع بأذنيه، كان عليه أن يصغي إلى الآلاف ممن واجهوا الموت وصارعوه ونجاهم الله منه، أو ممن فقدوا أحباء من أقارب وأصدقاء، وبعد أن يقوم بهذا يحق له حينئذ أن يصدر حكمه بأن الصحف مبالغة في أمر كارثة جدة، ويحق للناس حينئذ أن يقولوا إن مثل هذا لا يصلح ممثلاً لنا في مجلس الشورى.
جـدة أصبحـت الصفحة الأولى في سجل يتضمن كثيراً من المشكلات في بقية مدن المملكة في التخطيط والتنفيذ والرقابة على الأداء، وهذا ما يجب أن يشغل مجلس الشورى وأعضاءه كي ينالوا شرف التمثيل.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011