عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
التحولات
عكاظ في 12/1/1431هـ - الموافق 28/12/2009 م


فــي بعض مناطق المملكة اعتاد الناس في حفلات الزواج على أن يقدم العشاء للضيوف من الرجال وربما النساء ما بين المغرب والعشاء، وإن تأخر الأمر فبعد صلاة العشاء مباشرة.
قــد يأتي البعض متأخراً قليلاً فيجد الحفل قد انفض ومضى كل إلى حال سبيله وقد لا يجد إلا القائمين على نظافة المكان والعناية به بعد الاحتفال.
ربمـا أقام طرفا العلاقة نفسها حفل زواجهم في مدينة كجدة مثلاً وليس في المنطقة هناك، وربما كان المدعوون هم أنفسهم لكن الحفل يتأخر وقد لا يقدم طعام العشاء إلا بعد الحادية عشرة أو بعد منتصف الليل، أما النساء فقبيل الفجر أو قد يغادر بعض النسوة من غير طعام عشاء .. أو سحور .. !!
هنــاك استنكار داخلي لهذه التحولات في ممارسة العادات، لكنها لا تعدو أن تجول في داخل النفس وربما تجاوزتها إلى الشفاه حين يتذاكر الناس بينهم هذا الشأن.
لا بل إن الأدهى أن يكون الاستنكار في مقارنة بين زواج يستمر الحفل فيه إلى الفجر وآخر ليس في منطقة في المملكة بل في بلد غربي كأمريكا مثلاً حين يقول هذا المستنكر: تخيل يا أخي أنك تدعى إلى زواج هناك يقام في رابعة النهار وتنتهي مراسم احتفاله في ساعة أو أقل، أين ذاك مما نحن فيه هنا ؟!
حيـن ينسجم الإنسان مع نفسه يمارس من العادات ما يبعث عنده الشعور بأداء الواجبات في حدود النفع العام المتحقق منها، أما حين يسلم أمره إلى السائد فإن كثيراً من جوانب المنطق تغيب عن الصورة، ويدفع كثيرون الثمن سهراً طويلاً وأحاديث شتى في ليال طوال .. لكنها مجرد أحاديث ليس غير .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011