عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
مسؤول كبير
عكاظ في 26/1/1431هـ - الموافق 11/1/2010 م


لا تنتهي لقافة أهل الصحافة، ها هم اليوم يمتطون صهوات أقلامهم ولما تجف سيول جنوب جدة بعد ولما يتم الانتهاء من التعرف على الجثث والأشلاء بعد ليوجهوا سهامهم صوب شمال جدة.
المصيـر المجهول لمبنى كلية علوم البحار في جامعة الملك عبدالعزيز الذي يقع في شرق أبحر هو الموضوع الذي غاص فيه أصحاب الأقلام هؤلاء، حيث تناولته صحيفة المدينة على مدى يومين كاملين أمس وقبل أمس في تغطية في الصفحة الأولى وصفحة كاملة في الداخل.
هم يقولون بأن مسؤولا كبيرا استحوذ بشكل مفاجئ على مبنى الكلية منذ عام تقريبا، بينما (ينفي) موظف من الوزارة صحة الادعاء ويشير إلى وجود مكتب خاص للمسؤول الكبير بالوزارة تعقد به بعض الاجتماعات ذات الأهمية الخاصة.
المؤلم أن هناك أجهزة بملايين الريالات تم شراؤها منذ سنوات وهذا الاستيلاء المفاجئ حال دون إخراجها ليباشر الطلاب تطبيقاتهم عليها، فأصبحوا طلابا نظريين.
عجيب أمر الصحفيين هؤلاء، إنه مسؤول وإنه كبير، ولو كان صغيرا لما تجرأ على استيلاء ولو استولى لحوسب وعوقب وعرف الناس اسمه وربما شاهدوا صورته.
وما الفائدة من تطبيق الطلاب أمورا في علوم البحار؟ ألا تكفي النظريات شأنها شأن علوم كثيرة يكتفى فيها بكلام.. أي كلام!!، ولماذا لا يرون حقا لمسؤول طالما أنه كبير وأنه مسؤول في الاستيلاء على ما شاء كيف شاء ومتى شاء وحيث شاء؟؟ أيرغبون في أن تتحول سفينة محاربة الفساد إلى حيث تقع كلية علوم البحار؟ أو أن تنشأ لجان جديدة لملفات جديدة؟

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011