عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
العودة الإجبارية
عكاظ في 10/2/1431هـ - الموافق 25/1/2010 م


اتهمهم البعض بالأمس أنهم عشوائيون، لأنهم في نظرهم يملكون الكثير وإلا لما كانوا هناك، مع أن كثيرين منهم هم حقاً يعيشون كفافاً أو ما دون الكفاف.
أخرجـهم الفساد من مساكنهم التي دفعوا مقابلها أرضاً وبناء أو شراء فأثبتوا أنهم نظاميون غير عشوائيين، وليس السيل إلا التيار الذي هيأ له مسالكه الفاسدون.
اليـوم يجبرون ثانية على أن يخرجوا من مساكنهم المؤقتة إلى مساكنهم المدمرة، وقد يسأل سائل: ما الحكمة في الاستعجال بهذه الهجرة المعاكسة إذا كانت التعويضات لم تصرف والبنية التحتية لم تصلح والمساكن لم ترمم ؟؟
ســمعوا مصطلحات إدارية يجيدها القابعون خلف المكاتب لا يهمهم أمر الإنسان حين يقع تحت غوائل البيروقراطية بما فيها من إذلال واستغلال.
"دبر نفسك" حين يسأل أحدهم كيف أسكن في سكن غير مجهز ؟ أو كيف أتنقل وسيارتي جرفها السيل ؟ أو كيف أحمي أولادي من أوبئة لا تزال تنتشر ؟
"سنتصل بك" حين يسأل أحدهم: أين التعويضات ؟ وماذا عن المبالغ التي وعد بها خادم الحرمين الشريفين لأسر المتوفين ؟
يضــاف إلى ذلك أن إدارة تعليم البنين أعادت تجهيز مدارسها في المناطق المنكوبة وبقيت أسابيع طوالاً تنتظر الموافقة على عودة الطلاب إليها فلم تحصل عليها بالرغم من تأكيدات جهات رسمية بصلاحية المدارس لاستقبال الطلاب .
هــذا الاستعجال في طردهم وإبعادهم إلى بيوت محطمة يثير أسئلة شتى، وأولها لماذا لم تعلن تلك الأحياء أحياء منكوبة ويرصد لها مبالغ وتصرف لآليات يجري العمل بها في دول تعرف أن للإنسان قيمة أثمن من المال.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011