عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الحيلة بالشكوى
عكاظ في 22/2/1431هـ - الموافق 6/2/2010 م


كــان أمام باب أحدهم حفرة طال عليها الزمان وأصبحت من ذاكرة البلدية في طي النسيان، ولم يجد صاحبنا بداً من أن يلجأ إلى الشرطة شاكياً فأخبروه بأن هذا شأن البلدية، وحين أعيته الحيلة اهتدى إلى الاتصال في آخر الليل مستنجداً بالشرطة من إرهابي في الحوش.
جــاءت الشرطة خلال لحظات وهنا قال: ألا ترون معاناتي من هذه الحفرة التي تمنعني من الوصول إلى بيتي؟ الآن تأتون إلى وقد استنجدت بكم كثيراً؟ لكن ذلك لم يشفع له فاقتيد ليقضي نهاية الأسبوع للتحقيق معه ثم يطلق سراحه وتظل الحفرة في مكانها.
رئــيس النادي الأدبي في الباحة يرد على الصحافيين حين سألوه عن واقعة شكوى عضو النادي إلى الجهات الأمنية: الآن تأتون لتسألوا وقد أعرضتم عن ذكر إنجازات النادي على مدى سنوات؟
إنـها الحيلة حين تقود صاحبها إلى الأسلوب الخاطئ في التعبير عن المعاناة أو من أجل لفت الانتباه، وإلا فما الذي يضير في اقتراح طرحه عضو بارز في النادي بأن يعرض في قسم الرجال ما يقتل الصمت ويشعر الحاضرين بأن هناك شيئا يسمع ويرى.
كــان من أبسط قواعد الحوار أن يستوضح وأن يوضح إن احتاج الأمر إلى إيضاح، أما أن يسرع بشكوى إلى الإمارة أمام اقتراح ربما أساء فهمه أو أحسنه سيان فإنه العجب العجاب، لكنه لم يكن يرقى إلى أن يحصل ما حصل.
ثــم ليست هذه من الشكاوى التي تستحق أن ينشغل بها المسؤولون في الإمارة والشرطة وإلا فكيف يفعل بالمجرمين إن أخذوا البصمات وضبطت الأقوال والشهادات لمجرد اقتراح، وأين قواعد الحوار وقضايا النشر ومرجعية الأندية.
إنـها النفوس التي تضيق عن من حولها فتبحث في سلطة أمنية متنفساً تستنجد به من أجل الإطاحة بخصم لمجرد أنه قال كلمة لا تستحق أكثر من الرد عليها بكلمة وينتهي الأمر بسلام، وربما تكشف هذه الواقعة وغيرها حاجة ساحة الأدب إلى مزيد من التدريب على القبول بالآخرين.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011