عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
جرائم مجهولة الهوية
عكاظ في 29/2/1431هـ - الموافق 13/2/2010 م


طالما أن هناك مجهولي هوية يفدون إلينا ويقيمون بيننا، وطالما أن هناك معلومي هوية يأتون ثم يختفون ليظهروا بلا هويات فسوف تكون هناك مخالفات يستحيل أو يصعب الوصول إلى القائمين بها.
أكبــر هذه المخالفات جرائم القتل والسرقة والاختطاف والتهريب بشكل منظم أو عشوائي، وبشكل منفرد أو جماعي، والتي لا تكاد مدينة تخلو منها إلا أنها أكثر في أحياء أو مدن تغص بهذه الفئات من البشر.
هــذه الجرائم تشغل الجهات الأمنية وتدخلها في أنفاق التحريات في قيعان المدن والأحياء والأزقة، وقد يتعرض القائمون بهذه التحريات لجرائم في مسرح المتابعة أو في مكان آخر على سبيل إجهاض البحث أو الانتقام.
مـا لم تكن هناك حلول جذرية لمشكلة مجهولي الهوية فسوف تظل الجرائم الغامضة ترتكب، ويقع الضحايا ويطول أمد البحث، وقد لا يسقط المجرم الحقيقي بل ربما قادت التحريات إلى بريء أحاطت به قرائن من مكان وزمان وعلاقة لكن المجرم سواه.
الوصــول إلى جذور المشكلة هو السبيل إلى العلاج، وإلا فستظل الجهات الأمنية والمجتمع ومجهولو هوية ومعلوموها يحصدون الثمار المرة لهذه المشكلة، وما لم تقم جهة تقول إنها المسؤولة عن هؤلاء فستظل المشكلة ذاتها مجهولة الهوية لا أب لها ولا أم.
إنـها معركة تحتاج إلى استراتيجية وخطط وأموال ورجال وإلى زمن كي ينعم البلد بمواطنين ومقيمين يعرف الناس من هم وأين هم وستقل الجرائم وسيمكن التعرف على المجرمين بشكل أسرع وأفضل.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011