عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
إهمال
عكاظ في 30/2/1431هـ - الموافق 14/2/2010 م


كيـف نتوقع أن نحصد إتقانا إذا كان الإهمال شأنا يوميا في شوارعنا ومرافقنا ومدارسنا وطرقنا السريعة، بل حتى في مساجدنا ؟؟
كيف نحصد ثمارا من أرض يباب وماء شديد الملوحة وأيد خاملة ترمي بالبذور خارج الحقول، ثم نقول بأننا نريد إنجازا ومنافسة وإبداعا؟؟
حادث طريق السيل حالة نقرأ عنها صباح مساء في أكثر الشوارع والطرق السريعة، حيث الإهمال الجسيم الذي يرقى إلى درجة القتل العمد، سيان أكان وراء عجلة القيادة أم مبضع الجراحة ... !!
إن صحت التقارير وقد لا تخطئ، فالحافلة التي اقتحمت حادثا مروريا أثناء مباشرته كان يقودها سائق غير مؤهل إلى الدرجة التي لا يحمل فيها رخصة قيادة!! ولم تكن الحافلة مؤهلة إلى الدرجة التي لم تكن فراملها تعمل!!
هذه الحافلة وسيلة نقل عام كانت تحمل على متنها لحظة الحادث أربعين معتمرا وقد تصل حمولتها إلى الخمسين أي ما يعادل تقريبا حمولة إحدى طائرات الخطوط الجوية، بل ربما أكثر!!
أين التأهيل للمركبة؟ وأين التأهيل للسائق؟ وأين الأنظمة؟ وأين الرقابة؟ وأين المحاسبة؟ وأين العقوبات؟ إنها سلسلة طويلة من مبررات وقوع المصائب وتسجيلها حوادث سير لتستمر العجلة تسير، ونستمر نحصد من الآلام ما نحصد، ونجني من البلاء ما نجني، فهل من وقفة؟!

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011