عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
شوقي .. وشركات الإتصالات
عكاظ في 3/3/1431هـ - الموافق 16/2/2010 م


يقول شوقي يرحمه الله في إحدى قصائده «إن الحياة دقائق وثواني» لكنه لو بقي حيا إلى يومنا هذا لرأى ــ ربما ــ أنها دقائق فقط.
يراها حين يرى بعض شركات الاتصالات تحاسب زبائنها باحتساب الجزء من الدقيقة على أنها دقيقة كاملة، ومن ثم تغدو الثانية ــ لدى هذه الشركات ــ دقيقة، ويسقط من الحساب الثواني، وكأنها ليست من سجل الزمان.
الغريب أن هذه الشركات يعلن بعضها أنها قد نجحت في إدخال تقنية الجيل الرابع إلى الخدمة لتصبح بذلك الأولى في العالم العربي تقديما لهذا النوع من الخدمات، لكنها تفشل في تحقيق نجاح في أي جيل معاصر من المحاسبة.
يغدو التناقض مريرا حين تعيش الشركة الجيل الرابع في الخدمات، والعصر الحجري في نظام الفواتير فلا تعرف كيف تحسب الثواني، بل لا تعرف كيف تحسب فاتورة المشترك ليفاجأ بما يقض مضجعه.
ما الفرق إذن بين شركة رقمية راقية في جيلها المتقدم، وبين بقالة أو موقف سيارات عند جباية المستحقات، هذا النوع من التناقض يحتاج إلى تفسير من هيئة الاتصالات، فهي وحدها القادرة على الإيضاح، وهي وحدها القادرة على إيقاف هذه التناقضات حتى يطمئن زبون الاتصالات إلى أن في الحياة ثوان وليست دقائق وساعات فحسب.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011