عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الخيام الملتهبة
عكاظ في 18/3/1431هـ - الموافق 3/3/2010 م


الخيمة واحدة من الرموز العربية، لأنها البيت المتنقل للعربي الذي يسهل طيه ونشره وحمله ونصبه، وبقي الرمز معه حتى في زمن الحداثة حيث القصور الفارهة والمنازل الذكية.
بل إن زعيما عربيا جعل الخيمة مكانا لاستقبال ضيوفه من بقاع الأرض وحملها معه حيثما ذهب، حتى إنها أثارت أحيانا إشكالات بروتوكولية تتعلق بأماكن نصبها وحراستها.
ولم يكن نادي الجوف الأدبي بمعزل عن هذا التراث، حيث جعل الخيمة مكانا لإحياء مناشطه الأدبية والفكرية بألوانها وطيوفها، وكأنه يستحضر من خلالها الروح العربية في بساطتها ويسرها.
استضافت خيمة نادي الجوف العديد من الرجال والنساء، لكن الملاحظ أحيانا إلغاء نشاط قبل إقامته بزمن قصير وأحيانا بساعة أو ساعتين بشكل مفاجئ عقب وصول المحاضرين من سفر بعيد وتقاطر الحاضرين إلى المكان.
هنا التساؤل الكبير: من الذي يملك زمام الأمور؟ ومن الذي يستطيع إلغاء نشاط ثقافي في شكل محاضرة أو أمسية قصصية أو شعرية؟
وكيف تحرق الخيمة وما إن يتم الإنتهاء من إعادة بنائها حتى تحرق مرة أخرى؟ وكان أولى أن يكشف عن الفاعلين وأن يحاسبوا على عدوانهم.
فوق ذلك كله يأتي التهديد بقتل رئيس النادي في استحلال لقتله شأنه في ذلك شأن جاره وربعه، وكأنها فتوى جاهزة بالقتل بعد أن كانت فتوى الإحراق بابا لهذا العدوان، إنها الفتوى التي لا تحتاج إلى مجلس ولا إلى بيان ولا إلى توثيق وإسناد، بل هي التنفيذ من دون شيء من ذلك.
بـل إنها الفتنة التي إن لم يؤخذ على أيدي من يشعلونها، فسوف تحرق بيوتا كثيرة وليس خيمة واحدة، وسوف تقتل المئات وليس واحدا وربعه، وربما تلهب خيمة الوطن كله، وتزهق أرواحا في مناطق شتى.
فهل نتدارك الأمر قبل فوات الأوان؟.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011