عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
أخطار التصنيف
عكاظ في 23/3/1431هـ - الموافق 8/3/2010 م


للمؤسسـات المالية والخدمية وسواها بما فيها الجامعات حاجة إلى التصنيف الذي يعطيها درجة في سلم تحتل فيه مكانها في الأعلى أو الأدنى أو ما بينهما.
يخضـع هذا التصنيف إلى تقييم شامل للأداء وبصفة دورية من جهة معتمدة ومتخصصة وحين تنال الدرجة التي تستحقها أية مؤسسة فإنها تعلنها وتضعها إلى جانب اسمها وتحتفي بها إن كان من الفئة الأعلى في التصنيف.
للفنادق النجوم، وللمؤسسات المالية الحروف الأبجدية بدءا بالأول منها كبيرا ثم صغيرا ثم الثاني وهكذا، ثم تبحر بعد ذلك في عالم التصنيف بمختلف فئاته في الجودة النوعية وغير النوعية.
إشكالية التصنيف ليست في مجرد الحصول عليه لكن في استمرارية الحفاظ عليه من جهة ثم في الاستفادة منه في الحصول على خدمات أو شهادات تتحقق بها خدمات.
أخطر هذه الآثار جميعا هي الحصول على قروض أو تسهيلات تليق بدرجة عالية في التصنيف من جهات شتى في وقت قصير ثم تكتشف هذه الجهات وغيرها أن التصنيف كان مصيدة أعدت بإحكام ليقع فيها العديد من المقرضين والمستثمرين فتضيع أموالهم لأن حرفا أو حرفين من الحروف الأبجدية منحت لمؤسسة ما صك امتياز (وهمي).
ربما اكتشف مرتادو فندق حسب تصنيف عال أنه لا يستحق هذا التصنيف أو مؤسسة بتصنيف معين من الجودة أنها ليست أهلا لذلك التصنيف لكن الأمر من السهولة هنا بحيث يمكن مغادرة الفندق إلى سواه والمؤسسة إلى غيرها.
لكــن المال الذي يضيع أمام تصنيف (فقد أهليته) قد لا يعود لصاحبه أبدا، مما يستدعي أسلوبا يستحضر الأخطار والتجارب ويبني عليها مقياسا غير مطلق وقابلا للتحقق منه بشكل آني، شأنه في ذلك شأن مؤسسات التقييم الائتماني للأفراد وباستخدام بنك معلومات دقيقة وشاملة لأحدث البيانات.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011