عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
جدة والصفحة الأخيرة
عكاظ في 2/4/1431هـ - الموافق 17/3/2010 م


جــدة مدينة ذات تاريخ يكاد يصل إلى أول أم في الدنيا إذ يحلو للبعض أن يربطها بالأم العظيمة حواء التي تحتفظ جدة بمقبرتها، وحسب ذلك شاهداً وأثراً!.
وجــدة ذات مستقبل تطير به عبر أحلامها العريضة إلى العالم الأول بما في العالم الأول من جماليات لا يعرفها إلا من يعرف حقاً العالم الأول وحسب ذلك غاية وترفاً!.
وما بين عظمة الأم الأولى وما بين عظمة العالم الأول لا يزال هناك واقع يغرق في آلامه وأوجاعه كثيرون.
في قصة «عكاظ» في صفحتها الأخيرة أمس الثلاثاء خلاصة أوجاع وآلام بعض هؤلاء الكثيرين وضياع أحلامهم واختطاف المأوى والمسكن من بين أيديهم، ولقمة العيش من أفواههم.
رب أسرة يقوم على سبعة أطفال وأمهم من دخل عمل كان فيه حارس أمن، لكن الشركة انتقلت من جدة إلى رابغ، ولم يتمكن من الانتقال لما يقتضيه النقل من نفقات، ولا من توفير فرصة عمل أخرى مما أفقده العائد المحدود جداً بعد أن طارت الفرصة مع الشركة.
آوتــه خيمة أقامها وسط جدة لكنها لن تصمد أمام عيون الفضول ولا أمام كونها نشازاً خارج السياق، ولا أمام سقف أحلام السبعة الذين من حقهم أن يناموا ويستيقظوا ويتعلموا.
يبلــغ الثانية والخمسين من العمر وأولى بهذا وأمثاله أن يجد دخلاً وسيطاً يجبر به الانتقال من عمل إلى عمل في ظرف كهذا، مما كثر الحديث عنه هذه الأيام من منحة للعاطلين عن العمل داخل أروقة مجلس الشورى.
قصــة الصفحة الأخيرة تترك أسئلة كثيرة حائرة لأنها تبعث على الذهول من جهة ولأنها لم تأت على كل التفاصيل من جهة أخرى، لكن أكبر سؤال استفزازي: أهذا في البلد النفطي الأول في العالم؟ وفي المدينة المسافرة إلى العالم الأول في هذا الكون؟
ربما تجيب على هذا السؤال الطفلة الرضيعة بين أطفاله السبعة!

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011