عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
من يكسب الرهان
عكاظ في 15/4/1430هـ - الموافق 3/4/2010 م

محاولتـان بشعتان فاشلتان لترويع حافلتي نقل طالبات في نفس اليوم (الثلاثاء الماضي): إحداهما في شارع عسير في قلب الرياض والثانية في عشيرة في الطريق بين الطائف والرياض، وإن كان هناك من ينفي وقوع الأولى لكن الصورة التي هي عن ألف كلمة تكفي فكيف إن كان مقطع فيديو.
العامــل المشترك بينهما: انعدام القيم وانكشاف الخلق وانحسار الحياء من شباب يفترض أنهم كما تعود الناس أن يقولوا: أمل المستقبل وعماد الأمة ورصيدها في بناء الحياة.
إن تحقق مرادهم فما الذي يجنون من غزوة انتهاك الأعراض أو محاربة المجتمع أو إشاعة الخوف؟ وأية لذة ينالها هؤلاء حين يغدو الحرام البشع طريقهم إلى الغد؟
تصــرف هؤلاء هو الرد المباشر على المطالبين برواتب مقابل البطالة لأن الأحق بمثل هذه المبالغ هم الذين عملوا حقا ثم سرحوا من أعمالهم لأسباب لا يد لهم فيها لكنهم جادون في البحث عن عمل، أما العاطلون باختيارهم فلهم شأن آخر .
لا يستحق المكافأة هؤلاء وأمثالهم من متسكعي الأسواق وحرامية آخر الليل وخاطفي حقائب النساء الذين قدموا ضحية جديدة في نفس يوم ترويع الحافلتين، حين سرق ذو الحادية والعشرين عاماً سيارة والده وحاول اختطاف حقيبة فتاة تسير مع أختها على الرصيف فأدى تشبثها بها إلى سقوطها وارتطام رأسها بالرصيف ووفاتها.
هؤلاء لا تصلحهم السجون بل يعهد بهم إلى حرس الحدود وإلى الحرس الوطني ليتعهدوهم بما يجعلهم يعرفون حق الوطن وحق الأهل وحق الجار وحدود العار، ولعلها الفرصة المواتية لتجنيد إجباري على أساس متين ونظام سليم.
مــا لم يزحفوا على رمال الحدود ويتسلقوا جبالها وما لم يصلوا الليالي بالأيام من أجل قيم كبرى فلن يعرفوا حدود تصرفاتهم التي تتعفف منها الكلاب، فمن يكسب الرهـان ؟!

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011