عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
من المسؤول
عكاظ في 12/4/1431هـ - الموافق 30/3/2010 م

خــرج الطفل محمد الحكمي من بيته إلى مدرسته ومعه بالتأكيد ورقة وقع عليها والده بالموافقة على المشاركة في رحلة مدرسية إلى أحد الملاهي في سوق تجاري إلى جانب مبلغ من المال اشتراك في الرحلة.
لــم تكن الأسرة ولا المدرسة تعلم أن الطفل سيلفظ أنفاسه قتيلاً في غفلة من رقابة أو صيانة أو ترخيص لم يأخذ في الحسبان عواقب الأمور وما تؤول إليه آلات مجهولة الهوية وعمال مجهولو الهوية.
آمـل ألا توقف إدارة التعليم رحلاتها بل آمل أن تتوسع فيها لأنها توسع مدارك الطلاب وتربطهم بالواقع وتوثق عرى التواصل الاجتماعي بينهم وبين المجتمع.
لكنني آمل أن تتخذ إدارة التعليم وبقية الإدارات موقفاً تربوياً يكشف للجميع أن المدارس تسائل المجتمع عن مصادر الخطر وتدل عليها حتى لا تظل هذه المصادر مشرعة أنيابها في وجوه العابرين.
ذكـرت الصحف أن هناك عمالاً غير مؤهلين وأن أحدهم حديث عهد بالمكان ولم يمض فيه غير شهر من الزمان، لكن الصحف لم تذكر هل كانت هذه الآلات من نوعية مأمونة؟ وهل تخضع لسجل صيانة منتظمة وإصلاح معتمد؟ وهل يعمل عليها عمال مدربون على التشغيل وعلى الإنقاذ بتصاريح من جهة معتمدة ؟
مـا هي هذه الجهة ؟ وما هو دور وزارة العمل؟ وما هو دور الدفاع المدني؟ وما هو دور الأمانة؟ والهيئة العليا للسياحة؟ بل هل من أحد من هؤلاء أو غيرهم يخرج علينا ليقول أنا المسؤول؟ ثم ما هي حدود مسؤولية الملاهي عن التقصير والإهمال ؟
ربــما كان الطفل محمد الحكمي كالطفلة فاطمة الصعب هذا غرق خلف لعبة في ملاهي بأحد الأسواق، وتلك غرقت في مياه تقذفها الفنادق والملاهي على أحد الشواطيء، لكن العامل المشترك هو الإهمال الجسيم الذي لا يأخذ في الحسبان قيمة حياة الإنسان أياً كان عمره وأياً كان مستواه الاجتماعي والاقتصادي.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011