عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
شيئاً من الحكمة .. أيها الدعاة !!
عكاظ في 26/4/1431هـ - الموافق 10/4/2010 م

(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)
( وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) .. والحكمة ضالة المؤمن هو أحق بها أن وجدها.
هذا ما يجب أن يتحلى به دعاتنا خاصة وقد أخذ الفضاء بعضهم بعيداً جداً، فأصبحوا يأتون من الأقوال والأفعال في الصباح ما يعتذرون عنه في المساء، ويأتون منها في المساء ما يعتذرون عنه في الصباح.
الدعوة إلى دين الله ليست كلاماً فحسب وليست ادعاء بطولات وهمية بل هي العمل الصالح والقدوة الحسنة والحرص على أن يكون هناك ما يحبب الناس إلى الإسلام وإلى من يدعون إليه.
لم ينتشر الإسلام في كثير من أقطار آسيا وأفريقيا إلا بالحكمة والموعظة الحسنة في تصرفات ومعاملات من ذهبوا للتجارة أو السياحة أو نشر القيم التي جاء بها الإسلام.
ما نشاهده اليوم من البعض يتنافى ومهمة الاستخلاف التي تقتضي حسن الاتباع وسلامة الالتزام وعدم التقلب بين مواقف ودعاوى وآراء لا تستقر على حال.
النجومية الفضائية تستهوي المحترفين والهواة من الفنيين والرياضيين والإعلاميين لكنهم يدفعون ثمنها في حياة لا تعرف الاستقرار وفي نفوس لا تنعم بالطمأنينة لأنهم يحرصون على تكثير المعجبين والمعجبات وفي آخر المطاف لا يعدو الأمر أن يكون مما يشغل أوقات الناس ويستنزف أموالهم.
نجوم الصحوة السابقون أصبح أكثرهم الآن فريقين إما في أقصى اليمين أو في أقصى اليسار ولم يبق في خط الوسط إلا القليل لأن المسألة في الأساس كانت تحتاج إلى أن يوغل المرء في هذا الدين برفق لأنه متين.
يحتاج من يعمل على الأرض بثبات إلى قدر كبير من التوازن كي لا يسقط، فكيف بأولئك الذين تخطفهم الفضاء بخواصه الفيزيائية المختلفة فأنى لهم أن يثبتوا إلا إن كانت لهم حكمة عالية ورؤية واضحة وغاية لا تغيب لحظة واحدة عن عقولهم وقلوبهم.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011