عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
تجمع العاطلين والشهادات المزورة
عكاظ في 29/4/1431هـ - الموافق 13/4/2010 م

اســتغاث ديوان الخدمة المدنية حسب صحيفة المدينة بكل الجهات الأمنية القادرة على الوصول سريعاً إليه لطرد شباب سعوديين يبحثون عن فرص وظيفية في الحكومة.
هؤلاء الشباب من الحاصلين على شهادات دبلوم في تخصصات صحية مختلفة، ويبلغ عددهم حوالي (500) شخص، منهم من قطع مسافة سفر تجاوزت ألف كيلو ليعلن للديوان حاجته إلى العمل.
الشغب مرفوض والتظاهر غير محمود لكن ذا الحاجة ملحاح وهؤلاء لم يكونوا عاطلين باختيارهم بل من ملاحظة هذا التنادي إلى الديوان فهم مجبرون على أن يكونوا عاطلين.
والمفجع أن تعلن هيئة التخصصات الصحية عن منع أكثر من (16000) ممارس من السفر وعن وجود أكثر من (160) شهادة مزورة في ذات العدد من الصحيفة التي أوردت خبر الاحتجاج .
كأننا أمام صفحتين متناقضتين من بيروقراطية حكومية مفجعة، بين مواطنين شباب يتسولون عملاً وبين مزوري شهادات وممنوعين من السفر يمارسون عملاً.
إن كانت الوطنية هي السر الذي يبحث عنه كثيرون من أجل بناء وطن آمن مطمئن متناغم مع قيم راقية فأين نجدها في هذا التباين.
هؤلاء الشباب وأمثالهم يحسبون ويحسب العاقلون أنهم جنود في ميدان الصحة أو في غيرها من ميادين يخدمون فيها الوطن ويحمونه ويدافعون عنه في الجبهة الداخلية ضمن إطار الخدمة المدنية.
لماذا لا تجرى لهم اختبارات قدرات ومعلومات فإن اجتازوا حلوا محل هؤلاء المزورين أو الممنوعين من السفر إن كان المانع من السفر سوء أداء ومخالفات.


وإن كان هؤلاء الشباب في حاجة إلى تأهيل وإعداد فلماذا لا يقدم لهم ما يحتاجون إليه ويعطون فرصة خدمة أهليهم وذويهم في وطن يعتبر القاطنون فيه أهلين وذوي رحم.
أمامهم إن كانوا جادين مواصلة المطالبة بالعمل والتأهيل من خلال طرق شتى في إطار النظام من تظلمات للمقام السامي ولأمراء المناطق وللوزراء ولحقوق الإنسان سواء الهيئة أو الجمعية، يجب ألا يرضى عاطل بقدر العطالة طالما أنه يصر على قدر العمل .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011