عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
لمـاذا التعداد ؟
عكاظ في 11/5/1431هـ - الموافق 24/4/2010 م

الحملــة وشيكة وهي تعيد إلى الذاكرة آخر حملة لتعداد سكاني في المملكة حين ظل الناس يترقبون النتائج ويجتهدون في الأرقام التي بقيت في إطار تداول غير رسمي فترة من الزمان.
للتعداد صلة وثيقة باستراتيجية بناء الأوطان من حيث تخطيط الاحتياجات من بنى تحتية وتعليم وصحة وأمن إلى آخر ما تقتضيه متطلبات المؤشرات الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية.
لكن الصورة تظل قاتمة في بعض جوانبها فيما يتعلق بأحياء لا يستطيع أحد ولوجها لأنها مستوطنات لمجهولي الهوية من المتسللين أو المتخلفين الذين تراكمت عليهم السنوات حتى أصبحوا مقيمين بحكم الواقع، وليس بمقتضى النظام.
ولاية أريزونا الأمريكية تعلن قبل يومين أن واحداً من كل أحد عشر شخصاً يقيمون فيها هم متسللون دخلوا بصورة غير شرعية وأقاموا إقامة غير نظامية وأن الولاية سوف تبدأ في اتخاذ الخطوات الضرورية لتصحيح الأوضاع بما يعيد الأمور إلى طبيعتها ويقلل من جرائم كثيرة لهؤلاء نصيب كبير منها.
هذه تجربة في ولاية عاث فيها المتاجرون بالبشر حتى ارتفعت الشكوى وتم الإعلان عن التصحيح، وهي تستحق وغيرها هنا أو في أي مكان أن تكون مما يتحقق به إصلاح.
للإنسان كرامته وللأوطان حرمتها وللأمن متطلباته وهذه جميعها لا تستقيم في ظل مجهولين لا يعرف الناس من هم ولا ماذا يعملون ولا كيف يعيشون، وما لم يكن من أهداف التعداد الوصول إليهم فسيظل ناقصاً بشكل كبير، خاصة وأن هناك من يقول أن قرابة (40%) من سكان بعض المدن غير معروفين.
ليست العبرة بالإعلان عن خطة التعداد بل بالغاية من التعداد ومصداقيته وقدرته على الإعلان عن أرقام تصلح أساساً لتوزيع الخدمات على المواطنين والمقيمين على أساس عادل سليم، أما أن تكون نسبة كبيرة من سكان مدينة ما خارج الحساب وتتقاسم مع البقية حصصاً أقل من المخصصات فذلك خارج المنطق.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011