عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
غني عن الأوطان
عكاظ في 13/5/1431هـ - الموافق 26/4/2010 م

اتصل بصديقه كي يساعده في توفير فرصة عمل لقريب له وأرسل القريب حاملا أوراقه وهو على يقين أن الرغبة متحققة وأن الفرصة تنتظره .
سأله إن كان عمل من قبل فأجاب أنه مرشح للعمل معلما في الطائف لكنه لا يريد مغادرة جدة وبالتالي فلن يباشر في الطائف .
ولأن المنطقة التعليمية للطائف تشمل أماكن خارج المدينة ومن ثم فلربما كان هذا سببا لعزوفه لكن الوظيفة في المدينة ذاتها .
لم يكن الأمر يتجاوز المساعدة بتوفير العمل وإلا لاستمر في إقناعه بأنه خير ألف مرة من كثيرين ممن يحلمون بفرصته هذه التي يتأفف منها ويعزف عنها .
لم يشأ أن يذكره بمعلمات يعشن الحياة غربة دائمة وسفرا لا ينقطع لا يثنيهن عن مواصلة أعمالهن ما يرين من حوادث مفجعة لزميلات في مناطق لم يسمعن بها من قبل ولا ما يؤويهن من مساكن لم يخطر لهن رؤيتها ناهيك عن الإقامة فيها .
ربما عرض عليه هذه وغيرها لكنه عرض عليه أيضا عملا في جدة كما طلب قريبه إلا قال : هذا في جنوب جدة وأنا أسكن في الشمال وأريد عملي هناك .
اعتذر عن عدم قدرته تلبية طلبه وهاتف صديقه قائلا له : دع قريبك ينتظر حتى تتاح فرصة مناسبة تكون أمام باب منزله لأن ذلك ما يتوق إليه .
وهنا تذكر في حال بعض المسكونين بهاجس عدم مفارقة حيث يسكنون ما قاله أبو الطيب قبل أكثر من ألف عام :
غني عن الأوطان لا يستخفني إلى بلد سافرت عنه إياب

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011