عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
محاضن الحصانة من المخدرات
عكاظ في 15/5/1431هـ - الموافق 28/4/2010 م

لـم تعد المخدرات وشقيقاتها من تدخين وخمر أمرا عابرا في حياتنا اليوم بل هي مشكلة يومية ترافقنا في مسيرتنا.
الذيـن يستحلون القتل والتدمير والتفجير لن يجدوا كبير عناء في الحصول على المال بالترويج وإنشاء شبكات المتاجرة في المحرمات طالما تحقق الهدف القريب المتمثل في الحصول على مال.
القبض على قرابة مائتي عنصر من عناصر تهريب المخدرات إلى المملكة إنجاز يستحق التقدير لكن الوسائل التي استخدمها المهربون توحي بأنهم ينجحون في عمليات أخرى سابقة أو لاحقة .
يظل المنزل المحضن الأهم والأعظم في توفير الحماية من هذه الآفات فإن تهاوى هذا المحضن فقد تغدو وسائل المقاومة الأخرى أقل قدرة في تحقيق وقاية فاعلة .
الأب والأم هما النموذج الذي يتشكل وعي الطفل على أساسه فإن كان أحدهما أو كلاهما ممن ابتلي بشيء من هذه الآفات من تدخين أو خمر أو مخدرات فإن تلك هي بداية الانحراف في شخصية الطفل .
ربما يذهب العجب بالإنسان بعيدا حين يجد أن من بين شرائح المدمنين أطفالا في فترة الرضاعة أو بعدها بقليل لأن النكهة تشده منذ أن كان في حجر أمه أو أبيه .
إن خلا المنزل من مدخن أو شارب أو متعاط فقد حقق الخط الأول للدفاع لكنه ليس كافيا بل لا بد من أن يكون المنزل جنة يهرب إليها الطفل من رفاق السوء وتجار الرذيلة وضغوط المدرسة والشارع .
لابد من توفير الحب والعطف والحنان والمشاركة والتقدير والاحترام وكل ما يجعله مشدودا إلى حياة البيت الآمنة المطمئنة .
كما أن مما يقي الطفل في بيت آمن وأبوين سالمين أن تكون له مناشط تربوية من ذهاب إلى المسجد ورياضة وزيارة أقارب وتسلية تخرج ما في جسمه من طاقة حبيسة حتى يملأ رئتيه بالهواء النقي وعقله بالمنطق السوي وروحه بانتعاش الحياة .
الخطر كبير والشبكات تتواصل لكن فضاء الوقاية لا يزال أكبر وأقدر على تواصل إيجابي.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011