عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
كي لا تحاصرنا الجريمة
عكاظ في 18/5/1431هـ - الموافق 1/5/2010 م

لم يخرج علينا ناطق رسمي أمني بشيء عن صاحب 200 ضحية من النساء والأطفال من البنين والبنات في المنطقة الشرقية كي نكون على يقين من أمر هو استثناء مروع في بلد الأمن والأمان .
لولا الطفلة ذات الأعوام التسعة التي استنجدت بأبيها فأبلغ الشرطة لبقي يفترس كل يوم ضحية جديدة ثم يبتزها كي يظل والغا في جريمته .
ولولا خبر صغير من صحفي أفزعته بشاعة الجرم لبقي المجتمع يغط في عالم الأحلام الآمنة مطمئنا إلى أن من يوصلون الطالبات والمعلمات هم أهل للثقة .
هذا الوافد العربي فصل من وظيفة مدير عام لقضايا تحرش وصلت إحداها حد الإجهاض ثم ترقى إلى وظيفة سائق حافلة طالبات طالما أن التحرش هو المؤهل الذي يحمله وطالما أن الأمن الوقائي لا يرى ما يستدعي التدخل في هذه المهزلة .
غياب المعايير في اختيار العاملين تجعل المدير العام يعمل سائقا وتجعل المتهم في قضايا التحرش يصاحب بنات ومعلمات إلى مدارسهن ومنازلهن وتجعل الأعزب في عامه الخامس والأربعين يمارس عمله هذا من غير محرم .
كما أن غياب معايير المحاسبة والعقاب الذي يُعلن كما أعلنت الجريمة يجعل هذه المأساة أمرا واقعا يراه الناس عاديا لأنهم ألفوا قراءة وسماع أمثالها وفي كل مرة تطوى فيها صفحة مأساة قبل معرفة النهاية تفتح صفحة جديدة .
ليس أمام المجتمع إلا إيهام نفسه أن الخبر غير صحيح أو إيهام نفسه أن الجريمة وقعت لكن في مجتمع آخر أو انتظار جريمة أكبر تلتهم ما تبقى له من وهم أو ما تبقى له من حقيقة.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011