عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الوقايـة من الأنقاض
عكاظ في 20/5/1431هـ - الموافق 3/5/2010 م

انهيـار العمارة في حي الصحيفة بمدينة جدة أيقظ حس الوقاية في الأمانة فتنبهت وأعلنت أن هناك (6000) مبنى مرشحة للسقوط وسارعت بالكتابة إلى شركة الكهرباء لفصل التيار عنها.
المباني المرشحة للسقوط قد لا تكون مقتصرة على هذه العمائر أو على مدينة جدة فقط في ظل غياب معايير بناء معتمدة ومقاولين معتمدين وعمالة من الباطن والظاهر والسر والعلن تمارس أعمالها.
إن كان عمر عمارة جدة (60) عاماً وبنيت بدون ترخيص، فقد شوهدت عمائر تنهار بترخيص وقبل إتمام بنائها أو قبل أن يسكنها أحد عند اكتمال البنيان، وشوهدت عمائر تتجاوز الحد المسموح لها من الأدوار بغض النظر عن التصريح.
الحديث عن فصل التيار إجراء وقائي وضروري لكن يجب أن تصحبه إجراءات أخرى تبحث في أمر آلاف السكان الذين يقطنون هذه المباني والذين دفعوا إيجارات لهذه المساكن: أيلقى بهم في الشارع؟ أم تنصب لهم مخيمات إيواء؟ أم تستأجر لهم مساكن بديلة؟ .
الإجراءات الوقائية الحقيقية هي التي تأخذ في الحسبان الجوانب المدنية في التخطيط والتنفيذ والرقابة والعقاب، بحيث تصبح المنظومة متكاملة تحقق للوطن أمناً شاملاً وللسكان طمأنينة على المدى الطويل.
هناك عمائر كثيرة يعرف الناس من يبنيها وكيف يبنونها ويحذرون من شراء الشقق فيها أو السكن بها لأنها لا تعتمد معايير سلامة ولا تخضع لشروط الأمان، وكثير منها يبنى في زمن قصير جداً لا يكاد أحد يطمئن إلى أساليب بنائها.
هناك أحياء يختار من يبني كيف شاء ضارباً عرض الحائط التصنيف الأساسي للحي،علماً بأن الأصل أن يخطط الحي حسب معيار ثابت يستمر لعقود أو لقرون دون أن يمسه أحد بتغيير ناهيك عن أن يفعل من يشاء ما يشاء !!

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011