عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
من صور المعاناة
عكاظ في 25/5/1431هـ - الموافق 8/5/2010 م

في الصفحة الأخيرة من عكاظ يوم الأربعاء الماضي صورة تسجل إسهام الحمار في بناء حضارة القرن الحادي والعشرين في البلد الأول عالميا نفطيا : مملكة الإنسانية .
يتمثل إسهامه هذا في أنه وسيلة النقل التي يستخدمها ثلاثة أطفال للوصول إلى مدرستهم والعودة إلى خيمتهم التي تبعد 20 كيلو مترا ــ إن صحت الرواية ــ أي قرابة 6 ساعات في الذهاب والإياب .
يعاني الحمار في صمت وصبر تناوب الأطفال ركوبه في الصباح وبعد الظهر ويعاني أيضا تنكيل أطفال المدرسة الآخرين به سخرية منه ومن أصحابه الثلاثة .
هذه المعاناة التي يقابلها تدليل كان يحظى به حمار الحكيم تستدعي تكريم حمار الأطفال بل وتوفير حماية وحصانة من عبث الطلاب بكرامته وتشريدهم له كل يوم .
هذه الصورة الأولى أما الثانية فهي ذهنية لكنها أشد سخرية ومرارة حيث اقتيد والد الأطفال وصاحب الحمار من خيمته في العراء إلى السجن بحجة نصب الخيمة في المكان الخطأ .
لا السنوات السبعون التي يحملها شفعت له ولا الأطفال ومعاناتهم في سبيل تعليم لا يعرفون إلى أين سيقذف بهم ولا الحمار المناضل في سبيل هؤلاء الصغار لأن المسؤول هناك أراد أن يثبت أن البطش لا يزال يملأ النفوس والجبروت يسارع إلى الضعاف وإن كانوا في خيمة في شعب من الشعاب .
لا أحد يرغب في المخالفة لكن لأصحاب الحاجات من معاناتهم ما يجعل القائمين على تطبيق النظام بروحه ومرونته وإنسانيته أقدر على مساعدتهم وتذليل صعوبات حياتهم وليس التنكيل بهم والتضييق عليهم وسجنهم .
هنا يحتاج الوطن إلى صحافة تحميه وإلى مراسلين يقفون إلى جانب المواطن .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011