عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
المســؤولية
عكاظ في 10/6/1431هـ - الموافق 23/5/2010 م

يـرى الأب الروحي للإدارة الحديثة "بيتر دركر" أن القيادة ليست في المراتب والامتيازات ولا في الألقاب والأموال وإنما القيادة هي في المسؤولية.
الذي يتحمل المسؤولية ويلتزم بالأداء ويحمي الفريق الذي يعمل معه ويبعث فيهم الشعور بالأمان والرغبة في الإتقان هو الذي يستحق لقب قائد.
وبالمقابل يرى "نيلسون مانديلا" في كتابه عن سيرة حياته شيئاً من التماثل بين قائد الفريق وراعي القطيع، حيث يلاحظ أن الراعي يقف دائماً وراء القطيع ليبعث الأمان ويحقق الحماية.
القيادة تقتضي المبادرة والنموذج والمشاركة وهذا ما كان مانديلا يرى أنه غير موجود في كثير من معسكرات المقاومة التي زارها في أكثر من بلد أفريقي بل وغادر بعضها غير راض عما رآه من تمييز بعض القياديين أنفسهم على أتباعهم في السكن والمأكل والمشرب.
مجلة العربي في عددها الأخير أوردت نبذة عن حياة عبدالعزيز حسين رحمه الله أحد أعلام الكويت والذي صحب مبتعثي الكويت الأوائل إلى القاهرة فسكن معهم وعاش بينهم مؤسساً هناك "بيت الكويت" وكان وهو في مقام الملحق التعليمي واحد منهم مما كان له كبير الأثر والتأثير في نفوسهم وفي سلوكهم، بحيث تربى على يديه مجموعة من المتميزين أصبحوا مساعدين له ثم واصلوا المسيرة بعده.
الرسول عليه الصلاة والسلام يحث الناس .. كل الناس على أن يكونوا رعاة وأن يكونوا مسؤولين : " كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، والإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع ومسؤول عن رعيته".

وقد يخطر على بال كل ذي شأن مهما علا .. أن الأعرابي أياً كان .. يأتي ليتعرف على الإسلام فلا يكاد يميز الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه كان يعيش مع أصحابه ويجالسهم كأنه واحد منهم محققا التواضع الذي تعلو به القيمة ويرتفع به الجوهر وتشرق به الأرواح: " بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ، دخل رجل على جمل ، فأناخه في المسجد ثم عقله ، ثم قال لهم : أيكم محمد ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكىء بين ظهرانيهم، فقلنا : هذا الرجل الأبيض المتكىء ......"
ذاك هو الطريق لمن أراد أن يكون صاحب رسالة في الحياة وذا تأثير فيمن حوله لتحقيق مسؤوليته في الحياة.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011