عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
بعض مانستطيع
عكاظ في 25/6/1431هـ - الموافق 7/6/2010 م

حصار غزة ليس جديدا ولا مخفيا بل عمره أكثر من سنتين ويعرفه العالم كله من أقصاه إلى أقصاه وحاول كثيرون من ذوي الشهامة والإنسانية من أقطار شتى اختراقه وإيصال المساعدات إلى المسجونين في القطاع لكن الغطرسة الصهيونية كانت تحبط كل محاولة وتجهض كل مسعى .
تحرك أسطول الحرية استطاع تحريك المياه الراكدة واختبار الإرادة الدولية العاجزة فإذا الغضبة الصهيونية تتجاوز الحدود وتباشر القتل الذي لم يسلم منه أنبياء الله من قبل ولا أبرياء مسالمون من بعد ، وهل تتردد سلالات العصابات في ممارسة ما توارثته من أسلاف غادرين وقد باتت قوى كبرى طوع رغباتهم وأهوائهم.
ذروة الإحباط أن ترى قادرين على الإسهام في هذا الأسطول العالمي لكسر الحصار لكنهم يؤثرون الانسحاب والاكتفاء بالصمت وتغليب كسب رضى الأباعد ممن يعيشون على عذابات المسلمين في العالم العربي وخارجه ولو نهر أحدنا كلب أحد هؤلاء الأباعد لأقام ألف معركة وأرسل من يؤدب قبائل وشعوبا .
ذروة الإحباط أن ترى كتابا ومفكرين ومتحدثين من بني قومنا يشهر مهاراته ومواهبه في النيل من الأتراك أو غيرهم من الأحرار ويصم عملهم بما يهوى لا لشيء إلا لأنه عجز عن مجرد التعاطف مع حال الضحايا المسجونين هناك فاختار كي يبريء ساحته من التقصير مهاجمة ذوي النخوة والشهامة واتهام عملهم بالاستعراضي أو الباحث عن مصلحة خفية من وراء هذا الموقف .
العمل المستطاع للرد على هؤلاء هو إعلان التأييد للمبادرة التركية والترحيب بتكرارها والعمل على تحقيق النجاح لها قانونيا واقتصاديا وإنسانيا حتى تؤتي ثمارها في المزيد من عزل الكيان الصهيوني ومتى كانت المبادرات السلمية التي يشارك فيها رموز عالمية هي السبيل إلى كسر الحصار فقد تنجح فوق ذلك في تعرية الممارسات الصهيونية ومن يقف وراءها من القوى المستبدة .
طريق الحرية طويل ولا يقدر على مواصلة السير فيه إلا الذين تحررت نفوسهم من مصالح قريبة أو بعيدة يرجون تحقيقها أو يخشون فواتها ، وحين تكون بوصلة كل واحد منا سليمة من المؤثرات السالبة فلابد أن يصل مهما طال به الطريق .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011