عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
تصنيف البث الفضائي
عكاظ في 30/6/1431هـ - الموافق 12/6/2010 م

التلفزيون اليوم إما صديق للعائلة بامتياز أو عدو لها بامتياز ، تبعاً لما تختاره الأسرة من قنوات وماتقدمه القنوات من برامج إضافة إلى ذلك هناك ساعات المشاهدة وهيكلة البرامج على مدى الساعات .
من بين ماتحرص عليه مؤسسات مراقبة البث في الغرب ملاءمة مايبث لأعمار المشاهدين حيث تحرص على تصنيف الأفلام وتخصيص أوقات محددة تتناسب وأعمار من يتابعون من برامج وأفلام إذ تكسب قناة تلفزيونية صداقة العائلة حين يتضمن هيكل البث مايضبط البرامج والأفلام كي تختار الأوقات المناسبة للأطفال ليشاهدوا أو لا يشاهدوا مايعرض تبعاً لتعليمات القناة .
مايجري اليوم في هذا الجزء من العالم من أكثر القنوات يقع خارج هذه المساحة فلا تصنيف لما يعرض من أفلام ، ولاتحديد لأوقات تغدو فيها مشاهدة الأطفال لما يبث مأمونة ، ولاضوابظ في الحوارات تسهم في بناء شخصية متوازنة .
قد يقول قائل إن الفضاء اليوم أصبح مفتوحاً لما لايتسع الخيال للإحاطة به من أفلام وحوارات وممارسات ، لكن ذلك لايخضع لمسؤولية جهة اعتبارية وإنما هو من قبيل طفح المجاري الذي يحذره الناس باجتناب الشارع كله أحياناً ، ليست القضية في الجنس فقط بل في الألفاظ وفي المشاهد المرعبة أو حتى الأفكار الشاذة والمنافية للدين .
مجرد طرح التصنيف و التنبيه لأعمار المشاهدين يجب أن يكون جزء من المسؤولية الإجتماعية لهذه القنوات وسيفتح الباب واسعاً أمام المسؤولية المترتبة على إعداد البرامج واختيار الكلمات اللائقة و انتقاء الأفلام ، وفي المسؤولية مايؤدي إلى احترام النفس واحترام الآخرين صغاراً وكباراً ، وفي ذلك كله بناء للثقة بين القناة وبين العائلة .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011