عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
وطن من خيام
عكاظ في 11/7/1431هـ - الموافق 22/6/2010 م

يستمتع البعض بالخيام ترفاً لا ضرورة ، لأن الضرورات لا تتيح مجالا للاستمتاع إلا في نطاق ضيق ، ومن ترف الاستمتاع أن تكون الخيمة في فناء البيت وفي الاستراحة وفي الخروج إلى البر بل وفي الزيارات الرسمية لمن لا يجد تميزه إلا في خيمة تسافر في طائرة خاصة وتنصب له في ساحة لم تعرف في تاريخها إلا خيمته تلك .
أما الضرورة التي لا يكاد يكون الاستمتاع طرفا فيها فحين لا يجد رب أسرة من مكان يحميه من عيون المارة إلا أن يحشر أطفاله الستة وأمهم في خيمة على قارعة أحد الشوارع ثم يجلس يحسب الزمن الذي يحتاج إليه حتى يخرج من مأزق الحاجة إلى فضاء الطمأنينة لأي حل ولو كان العودة إلى بيت آيل للسقوط .
قبل أشهر قليلة كان المواطن الشهري وأسرته يلجأون إلى خيمة في أحد شوارع جدة تحت طائلة الطرد من سكن توفره شركة حراسة يعمل بها ، واليوم يضطر المواطن المطيري وأطفاله الستة وأمهم إلى خيمة الشارع في الدمام بعد إخراجه من بيته الآيل للسقوط .
هاتان العائلتان هما صيد الكاميرا في هاتين المدينتين فماذا عن عائلات أخرى وماذا عن مدن أخرى ؟ وماذا عن مسؤوليات هيئات حكومية تجاه ساكني الخيام من هذه العائلات ؟ وماذا لو تطوعت هيئة من هيئات شؤون اللاجئين العالمية وما أكثرها لمجرد الإحراج ليس غير ؟
حماية الوطن من تقصير أبنائه لا يقل بحال من الأحوال عن حمايته من تربص أعدائه ، وحين يقوم البنون بالواجب في كف أيديهم عما ليس لهم وفي منح ذوي الحقوق ما هو حق لهم فسوف يرتقي الوطن وينعم المواطن وتختفي خيام المضطرين وتقل خيام المترفين .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011