عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
ما قبل الكارثة
عكاظ في 16/7/1431هـ - الموافق 27/6/2010 م

حرصت شركة " بريتيش بتروليوم " على أن تركب موجة التطلع إلى مابعد عصر النفط حين كثر الحديث عن هذا العصر ، وكان أول مافعلته هو أن جعلت من الحرفيين الذين يرمزان إلى اسمها BP دلالة وصول إلى هذا العصر : Beyond Petroleum بدلاً من British Petroleum .
ثم حرصت الشركة نفسها أيضاً على أن تكون أول المستفيدين من التوسع في عصر النفط بالتنقيب في المياه المغمورة فذهبت إلى أعماق بعيدة لم تذهب إليها شركة من قبل ، لكنها لم تحسب حساباً للسيطرة على ماقد يحدث .
وحين حصلت الكارثة وانهارت منصة الحفر وانفجرت البئر كان العمق أبعد مما تصل إليه تقنيات الإنقاذ التقليدية والمستحدثة ، واضطرت الشركة إلى الاعتذار وإلى تقديم 20 بليون دولار للمتضررين من سكان يقيمون على ضفاف خليج المكسيك وليس بعيداً أن تغرق الشركة في أعماق جشعها وتعلن إفلاسها .
الكوارث اليوم تترى ، وكثير منها بسبب أخطاء بشرية ولا يكفي الاقتصار على التلاوم والاعتذار بالمال أو بغير المال بل لابد من الأخذ بأسباب السلامة قبل أي تصرف .
بالأمس أعلن الدفاع المدني في المملكة عن 18 مصدراً للمخاطر ، كثير منها يمكن تداركه مما يستدعي أن يكون الدفاع أول الآخذين بذلك ، فلا يعطون تصريحاً بالبناء إلاّ وهم على يقين من أن السيطرة على الكارثة أمر ممكن سواء من حيث ارتفاعات المباني أو كفاية الطرق الموصلة إليها وماشابه ذلك من حسابات .
كما أعلنت أمانة جدة عن أن 13% من مباني جدة آيلة للسقوط وأعلنت وزارة العمل عن ارتفاع التأشيرات مقابل فصل الموظفين من السعوديين ، وزارة الصحة التحذير من بعض المنتجات التجميلية وهكذا تتوالى الإعلانات فماذا يتم من احتياطات مسبقة تحقق المنافع قبل أن تقع الكارثة .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011