عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الطب رسالة وليس وظيفة
عكاظ في 23/7/1431هـ - الموافق 4/7/2010 م

إن صح خبر صحيفة المدينة يوم الجمعة قبل أمس عن أن مدينة جدة تحتضن (70) طبيباً سعودياً كلهم عاطلون عن العمل، وكلهم خريجو جامعات سعودية حكومية أو أجنبية خارجية معترف بها.
المشكلة أنهم لا يريدون أن يعملوا خارج جدة لكن المستشفيات في جدة وفي كل التخصصات لا مكان فيها لطبيب مقيم حيث أن نسبة المشغول من هذه الوظائف (100%) ، وهو العمل الذي يمارسه الطبيب المتخرج حديثاً.
الطب رسالة إنسانية عرف الأوائل قيمتها وأهميتها فكان لها ذلك القسم الشهير الذي يلزم الطبيب فيه نفسه بمعايير عالية من الأداء، وتعجب أن يشترط هؤلاء إما العمل في جدة أو البقاء في منازلهم وكأن من هم خارج جدة ليسوا في أمس الحاجة إليهم.
مما يزيد في الحيرة أن تجد شاباً في مقتبل العمر يرفض أن يمارس ما بنى حياته عليه، بينما آلاف الفتيات يعملن في مناطق نائية لا توجد فيها أدنى وسائل الحياة العادية، وكأنهم لم يدركوا أن الطب رسالة قبل أن يكون وظيفة.
من الفرص الثمينة في الحياة أن يعمل الإنسان حيث تزداد حاجة الناس إليه لأنه يستطيع أن يكون قريباً من قلوبهم وعقولهم، وإن كان ذا وجدان رفيع فسوف يسطر بعلمه وبعمله نماذج من الإبداع قلما تتوفر لسواه.
ربما يكتشف هؤلاء أو بعضهم أن كل يوم يصرفه خارج ممارسة عمله طبيباً تفقده أياماً وأسابيع من الخبرة التي لا تنضج إلا بالتطبيق والمعاينة ولا يزيده بقاؤه خارج ميدان الطب إلا قصوراً وضموراً ربما لا يستطيع هو معالجته.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011