عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
من علم الكلام إلى لغو الكلام
عكاظ في 25/7/1431هـ - الموافق 6/7/2010 م

فـي عصر ازدهار الترجمة من المعارف اليونانية والهندية وغيرهما كان هناك ازدهار لعلم الكلام الذي افتتن به من افتتن من علماء المسلمين وكان مهيمناً على تفكيرهم حتى لامس أمور ما وراء العقل وما وراء الطبيعة.
كان علم الكلام جديراً بالاحتفاء لأنه يقوم على المنطق وعلى التحليل الذي يقوم العقل فيه بالجانب الرئيس من المهام، ولذلك كانت المعارك فيه على أشدها بين أطراف البحث في قضايا علم الكلام.
اليوم يهيمن الإعلام بقنواته وورقاته وأصواته على الحياة ويتدفق ليل نهار بما يفيد وما لا يفيد، ولا يكاد يترك شأناً من شؤون الحياة إلا وأجرى فيه من تدفقاته.
وجد كثيرون فيه بغيتهم وطرحوا على وسائله بضاعتهم واستعرضوا موهبتهم فجاءت أمور لا يكاد يقبلها العقل ولا تمت إلى المنطق بصلة، وإنما هي تخرصات من قبيل ما يطرأ على البال فينطلق به صاحبه دون دراسة أو روية.
ساد اللغو من العقول هذه الوسائل وأصبحت الحياة مملة بما يرى المرء ويسمع ويقرأ من موضوعات أقل ما فيها أنها مضيعة للوقت خادشة للعقل صارفة للحياة عن مسارها.
منذ أمد والدعاوى تتوالى في سبيل أن يكون هناك قانون يحكم هذه الوسائل، وليس هناك من قانون لأن الفضاء مفتوح لكل من يحسب أنه يضيف، وهو يجهل أنه يضيف أعباء على الحياة والناس والعقول والأرواح.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011