عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الالتـزام الأمني
عكاظ في 3/8/1431هـ - الموافق 14/7/2010 م

فـي الوقت الذي انشغل فيه زميلاه بتغذية إحدى ماكينات الصرف هرب الثالث الذي يقود السيارة بالحصيلة التي تبلغ عشرين مليون ريال.
هذه الحادثة في عسير وقبلها كانت حوادث أخرى في مناطق أخرى، وفي تعليق لمدير فرع مؤسسة النقد بعسير قال: بأن هذه شركات نقل أموال ولا علاقة لنا بها.
الأمن في أي بلد منظومة واحدة لا تترك أمراً لغير الجهة التي تتولى هي الإشراف عليه، وإلا قام كل من يريد بالترتيب لما يريد، لكن هناك إطاراً عاماً للأمن وما تحتاج هذه الشركات إليه هو المرجعية والمعايير.
شركات نقل أموال البنوك يجب أن تكون لها معايير أداء من أبسطها حسن انتقاء العاملين وتدريبهم وتدوير أعمالهم حتى لا يشكلوا عصابات لا يمكن اختراقها، والأهم من ذلك تزويد السيارات بتكنولوجيا تحديد المواقع وتعطيل المركبة عبر التحكم من بعد عندما تقتضي الضرورة ذلك.
هذه وغيرها أموال مساهمين ومودعين من جهة، وهؤلاء وسواهم هم من منظومة قوة عاملة من جهة أخرى، ولا تترك أمور على هذه الأهمية لاجتهادات شركات لا تحسن الاختيار ولا تتقن إدارة أسطول ينقل ملايين الريالات في الشوارع.
على البنوك أن تتحقق من وضع المعايير التي لا تقل عن أفضل معايير عالمية، وعليها أيضاً أن تتحقق من سلامة التطبيق ومن إجراءات رقابية تطمئن من خلالها إلى أن الأمن في قطاع نقل الأموال متوفر بما يكفي للحفاظ على أموال المودعين والمساهمين وسلامة العاملين في الشركات والعابرين في الشوارع، وعلى الأجهزة الأمنية أن تتيقن من ذلك كله.
لا يكفي أن يتخفف البعض من الأعباء بإلقاء التبعة على شركات، بل يلزم التحقق من حسن أداء الشركات لما أنيط إليها القيام به فذلك هو الحد الأدنى في أمور الخصخصة التي يراد بها أداء أفضل بتكلفة أقل، وهل يكفي المؤسسة أن تنفض يديها من أمر نقل هذه الأموال وأنها مسؤوليات البنوك ووزارة الداخلية؟

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011