عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
باص التسريبات
عكاظ في 21/8/1431هـ - الموافق 1/8/2010 م


«ويكيليكس» أو باص التسريبات، موقع إلكتروني يهدف القائمون عليه إلى نشر أكبر عدد من فضائح الظلم والعدوان والابتزاز التي يكون من نتائجها الفقر والتشرد والحرمان.
يقول القائمون عليه: لا يعنيهم كثيرا أمن الدول طالما أن الغاية الكبرى هم الفقراء والمهمشون، لذلك لم يكن مؤسس الموقع في لقائه مع راديو NPR يهتم كثيرا لردة فعل الجيش الأمريكي الغاضبة المتوعدة.
لا تزال ردود الفعل في بداياتها، فهناك أكثر من 92 ألف وثيقة، لكن الاهتمام الأمريكي الآن منصب على دور إيران وباكستان في مؤازرة طالبان في محاولة لصرف النظر عن معلومات تشير إلى ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أفغانستان.
هاتان الجريمتان ليستا في حاجة إلى وثائق إلا إن كانت هناك محاكمات، ومن الذي يجرؤ على الدعوة إلى جلب قادة القوة العظمى إلى محاكم، في الوقت الذي تصدر فيه المحكمة أحكامها بالقبض على آخرين والترصد لهم حيثما اتجهوا، بينما جرائم الحرب أو تلك الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية هي نفسها بغض النظر عن مرتكبيها.
يغلب على ردود الفعل الأمريكية الارتباك سواء تلك التي في الكونجرس حيث يعلن أحد أعضائه بأن التسريبات تضع (92) ألف سبب لمغادرة أفغانستان، أو تلك التي سادت المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الدفاع الأمريكي ورئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي والتي لم تخرج عن توعد الذين يقفون وراء التسريبات لملاحقتهم ومعاقبتهم، وأن جوليان أساج يداه ملطختان بالدم وكأن الجيش الأمريكي ملائكة رحمة.
«باص التسريبات» ينجح اليوم في الإعلان عن نفسه بعد أقل من ثلاث سنوات من إنشائه ويأتي النجاح يحمل عشرات الآلاف من الشهادات، لكن يظل الأمر في حاجة إلى نجاحات بعدد قضايا فقراء العالم ومشرديه ومهمشيه والمطرودين من ديارهم وأموالهم.
كما يعاني البيت الأبيض والبنتاجون هناك من التسريبات، فإن مجلس القضاء الأعلى هنا يعاني أيضا من تسريبات امتيازات القضاة، وتبقى التسريبات سلاحا جديدا يمنحه عصر العولمة وعصر تكنولوجيا المعلومات وربما كانت تلك من حسنات التطور.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011