عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
وإن ضربكم على رؤوسكم
عكاظ في 20/8/1431هـ - الموافق 31/7/2010 م


عنوان المقال هو فحوى الرسالة التي أبلغتها إيران إلى قياديين في حزبي كل من عمار الحكيم ومقتدى الصدر، مطالبة الحزبين بالقبول بالمالكي رئيسا للحكومة العراقية حتى وإن «ضربكم على رؤوسكم».
ربما يأتي هذا الأمر في سياق صدوره عن فقيه يملك من السلطة والتأثير ما لا قبل لأحد من الأتباع بعدم الامتثال أو بالتردد فيه إلا ظاهريا كي يتوهم المتوهمون أن هناك أحزابا وحريات وديموقراطية وقيادات لا تذعن لأحد.
العراق يغرق كل يوم وقد يغدو الضرب على الرؤوس حفلات سياسية تمارس كل حين وليس في احتفاليات موسمية أو عند رؤوس الأربعين من ذكريات تغرق في الدماء والصراخ والتوسل.
لم تعد أمريكا تملك أي خيار في العراق بعد تدميره إلا ما تنادي به من أن يتولى العراقيون أخذ زمام أمورهم بأيديهم وهي الدعوة الغالبة لدى الساسة والعسكر والصحافيين الذين أصبحت هذه أقصى أمنياتهم.
لكن إيران لها من النفوذ ما تستطيع من خلاله إجبار رؤساء أحزاب كبيرة على الإذعان لمخالفة اختيار الشعب وكسر نتائج الانتخابات وتسليم الرؤوس إلى من يتولى ضربها وإيلامها، بل وتعطيل البرلمان إلى أجل غير مسمى كما أعلن عنه أخيرا.
حظ هذا الجزء من العالم أن يظل أهله أسرى لهاجس الخوف من الحرية فيقبلون بانتخابات يعلمون سلفا أنها في صالح الرئيس 100 % أو أن يخالفوا انتخابات أتت بغير الرئيس، وكأنه قدر العرب عموما الذي ليس لهم سواه!!
لو أن أحدا يملك موهبة الكواكبي يرحمه الله حين قام بتفكيك الاستبداد والاستعباد قبل حوالى 110سنوات، لكتب اليوم ما هو أبعد بكثير مما وصف به الكواكبي عصره، ولرأى أن الريموت كنترول يتحكم اليوم في الرعية من دون كبير عناء في أي سبيل، وكأنهم «روبوتات» لا أكثر..

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011