عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
أبوة مستهترة
عكاظ في 17/8/1431هـ - الموافق 28/7/2010 م


لـم يكن والد «روان» بحاجة إلى مسرحية اختطافها والتبليغ عنها وإشغال قطاعات أمنية باستنفار هي في حاجة إلى كل دقيقة منه لقضايا حقيقية ذات مخاطر ومحاذير، لو أنه يقدر المدينة التي يقيم في أحضانها.
لم يكن بحاجة إلى ذاك لو أنه الوالد الذي يحفظ لابنته من المودة والرحمة ما يصونها عن ذكريات ستظل تنوء بها سنين طوالا، وتستعيدها كل حين، خاصة حين تعلم أن أباها هو الذي خطط ونفذ وأخرج هذه المسرحية الباطلة.
لم يكن بحاجة إلى ذاك لو أنه يستحضر حجم المشكلات الأمنية التي تنوء بها مدينة لا يكاد أحد يعرف عن نصف سكانها، ولا حجم المخالفات والتجاوزات في كل شبر منها وهي تتحمل في كل لحظة معاناة نزف وألم وقلق.
زواجه من مقيمة ثم انفصاله عنها بعد الإنجاب، وإلقاؤه بابنته في أحضان مقيمة أخرى لرعايتها قسرا يجعل المرء يشعر بالأسى على حال الطفلة أولا، وعلى حال مدينة «جدة» إن كان مقيموها أو بعضهم على شاكلة أبطال رواية اختطاف «روان"»، بما فيهم الأسرة التي كانت روان لديها، ربما يكشف عن طبيعة مشكلات هذه المدينة.
هذا الأب يستحق التعزير لسوء تصرفه مع ابنته، وادعائه ظلما على المرأة التي عهد إليها برعاية ابنته، وإشغاله الجهات الأمنية بحادثة كاذبة مختلقة، ولربما أيقظ التعزير المناسب في ذهنه الشعور بالمسؤولية عن ابنته ومدينته وأهلها.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011