عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الاستثمار الغائب
عكاظ في 16/8/1431هـ - الموافق 27/7/2010 م


لا يكاد يجف مداد مقال ينتقد هيئة الاستثمار حتى يسيل مداد مقال جديد، ولا تكاد الهيئة تستجيب إلا عبر إشارات غير مباشرة إما في لقاء خارج الحدود أو في تصريح لطرف ثالث.
كان التصريح الأخير يشير إلى حصول الهيئة على المرتبة الثامنة عالميا في جذب الاستثمارات الأجنبية متفوقة بذلك على معيارها 10:10 أي المرتبة العاشرة في عام 2010م وقد يحفزها هذا النجاح ربما إلى معيار جديد 11:1 أي الأولى في 2011م.
ومع هذا الإنجاز المتفوق لم يرض المنتقدون بل عزوا ذلك إلى أن هذا إنما يشكل أموالا لعاملين سابقين لدى رجال أعمال سعوديين يخرجون من باب التصفية مستقيلين ويعودون من باب الهيئة مستثمرين ومنافسين لمن كانوا يعملون لديهم.
لا ضير في هذه العودة فلربما كانوا قادرين على إقامة أعمال ناجحة وهناك نماذج كثيرة لعاملين بدأ نشاطهم صغيرا ثم نما حتى أصبح ذا شأن كبير وحصل كثير من هؤلاء على الجنسية وأصبحوا مواطنين.
يستشهد البعض بنجاح المدن الصناعية في الجبيل وينبع وفي نفس الوقت ينتقد عمل الهيئة كوسيط عقاري فحسب، أو وسيط استثماري للفئة التي وردت أعلاه، وأنها لا تضمن أعمالا للسعوديين.
ليس من واجبات الهيئة توفير أعمال للسعوديين لكنها تعتبر ناجحة إذا أوجدت فرص عمل تتناسب من حيث العدد والحجم مع حجم الهيئة، ويبقى حينئذ على الشباب السعودي وعلى الجهات السعودية المتخصصة بتشريعات التوظيف والعمل أن تستفيد من هذه الفرص التي وفرتها الهيئة.
المطلوب: أن تتبنى صحيفة الاقتصادية في ناديها دعوة محافظ هيئة الاستثمار والمنتقدين كي يخرج الجميع بصورة واضحة لما يمكن أن تحققه الهيئة للوطن والمواطن وأن تستقر الانتقادات على حال من الوضوح ومن الشفافية والمصداقية.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011